ذكرى تحرير باكو
يحيي الأذربيجانيون ذكرى الجنود القادمين من الأناضول لمساعدة إخوانهم، وقائد الجيش الإسلامي القوقازي نوري باشا (Killigil)، بكل احترام وامتنان. وكان الجيش الإسلامي القوقازي قد حرر باكو في 15 سبتمبر 1918.
أعلنت أذربيجان استقلالها في 28 مايو 1918، ووقعت أول اتفاقية لها مع الدولة العثمانية. ونصت الاتفاقية الموقعة في باتومي في 4 يونيو 1918 على إقامة علاقات ودية بين البلدين في المجالات السياسية والقانونية والتجارية والعسكرية.

تأسيس الجيش الإسلامي القوقازي
طلبت أذربيجان، بموجب المادة الرابعة من الاتفاقية، المساعدة من الحكومة العثمانية لمواجهة احتلال القوات البريطانية والعصابات الأرمنية والبلشفية. وبعد الاستجابة للطلب، كلف وزير الحربية أنور باشا شقيقه نوري باشا بتشكيل جيش والتوجه لمساعدة أذربيجان.
شكّل نوري باشا الجيش الإسلامي القوقازي بمشاركة الفوجين 106 و107 للمشاة، اللذين جرى نقلهما من جبهة فلسطين، والفوج 56 للمدفعية، ثم تحرك إلى أذربيجان. وبإضافة تعزيزات قوامها 1.000 جندي من الفيلق الأذربيجاني، ارتفع قوام الجيش إلى 12 ألف جندي.

تحرير باكو بعد 30 ساعة من الاشتباكات
توجه الجيش الإسلامي القوقازي إلى باكو بعد تطهير غويتشاي وساليان وأغسو وكردامير الواقعة على طريقه من قوات العدو. وحرر المدينة في 15 سبتمبر 1918، عقب اشتباكات عنيفة استمرت 30 ساعة.
استقبل سكان باكو الجنود العثمانيين بحفاوة، وأقيم عرض عسكري في المدينة. ولم يدم وجود الجيش الإسلامي القوقازي في باكو طويلاً.

الجيش العثماني غادر باكو في نوفمبر
بعد خسارة الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى، وُقعت هدنة مودروس في 30 أكتوبر 1918. واضطر الجيش الإسلامي القوقازي، بموجب الهدنة، إلى الانسحاب إلى الحدود التي كانت قائمة قبل الحرب، وغادر باكو في 16 نوفمبر.
بقي الجيش في أذربيجان شهرين فقط. وأدى الجيش الإسلامي القوقازي دوراً مهماً في ضمان وحدة أراضي البلاد وجعل باكو عاصمة لها.
وخلال المعارك من أجل تحرير باكو، سقط 1.130 شهيداً من الجيش الإسلامي القوقازي. وتوجد قبور شهداء الجيش الإسلامي القوقازي في مناطق باكو وشيكي وشماخي وغويتشاي وكردامير ونيفطتشالا وحاجي قبول وقوبا في أذربيجان.