وقال بوبوفسكي إن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في الحياة اليومية للمستهلكين يتزايد بوتيرة أسرع من المتوقع. وأوضح أن المستخدمين بدأوا بتجربة الذكاء الاصطناعي لأغراض مثل الترفيه وإنشاء الصور وتحريك الصور، ثم حولوه بمرور الوقت إلى جزء من حياتهم اليومية.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى بديل لمحركات البحث
وقال بوبوفسكي إن مستخدمي ياندكس للذكاء الاصطناعي يستخدمون التطبيق بصورة متزايدة للوصول إلى الإنترنت والبحث عن المعلومات، مشيرًا إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي بدأت تصبح بديلًا لعمليات البحث التقليدية على الإنترنت ومتصفحات الويب.
وقال بوبوفسكي إن المستخدمين الأتراك لا يستعينون بالذكاء الاصطناعي في المهام المعقدة فقط. وأوضح أنهم يستخدمونه أيضًا للحصول على الأخبار، ومعرفة المعلومات المتعلقة بمباريات كرة القدم، وفهم الحلقة الأخيرة من المسلسلات التلفزيونية، وتقييم ما قد يحدث في الحلقة التالية.

دعوة إلى زيادة حصة الشركات المحلية
وقال بوبوفسكي إن الجهات المعنية في تركيا أدركت أهمية إنشاء نماذج محلية للذكاء الاصطناعي ومراكز بيانات مجهزة للذكاء الاصطناعي. لكنه شدد على أن السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على إنشاء نماذج وبنية تحتية محلية.
وقال بوبوفسكي إن تواصل الشركات المحلية مباشرة مع المستخدمين يكتسب أهمية مع نمو سوق الذكاء الاصطناعي، معربًا عن ضرورة استخدام الناس خدمات الذكاء الاصطناعي من الشركات التركية المحلية، وليس من الشركات العالمية فقط. وأوضح أن ياندكس مستعدة لتقديم حلول أثبتت نجاحها في تركيا لشركات المستهلكين التركية وفق نموذج العلامة البيضاء.
وقال بوبوفسكي إنه يرى أكبر إمكانات الذكاء الاصطناعي الموجه للمستهلكين في قطاع الاتصالات، يليه قطاعا البنوك والمؤسسات المالية الأخرى. وأوضح أن هذه الشركات تمتلك قواعد عملاء واسعة ومنصات رقمية يمكنها تقديم خدمات إضافية من خلالها، مشيرًا إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير علاقات العملاء وتقديم خدمات جديدة، بما في ذلك روبوتات المحادثة.
كما أعلن بوبوفسكي إجراء محادثات في أسواق مختلفة، من بينها تركيا، لتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تحمل العلامة البيضاء بالتعاون مع شركات الاتصالات والبنوك.
زيادة استخدام ياندكس للذكاء الاصطناعي
وقال المدير العام لياندكس للبحث والذكاء الاصطناعي، سدات أوزتورك، إن التقنيات الجديدة تحظى بقبول سريع في تركيا. وأعلن أوزتورك أن نسبة المستخدمين في تركيا لخدمة ياندكس للذكاء الاصطناعي، التي أُطلقت في فبراير، ارتفعت بنحو 75% خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية.
وقال أوزتورك إن دمج الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل عمليات تطبيقات الاتصالات أكثر ذكاءً، مثل بدء الاشتراك أو إنهائه، وتغيير الباقة، ومعرفة التعريفات المتاحة للاستخدام في الخارج، والوصول إلى معلومات الفواتير.
تطوير نموذج ذكاء اصطناعي باللغة التركية
وشدد أوزتورك على ضرورة تطوير الكفاءات البشرية المؤهلة حتى تصبح تركيا مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي والبيانات، وقال إنه تم إطلاق أول برنامج ماجستير لهندسة الذكاء الاصطناعي في تركيا بالتعاون مع جامعة الشرق الأوسط التقنية لتحقيق هذا الهدف.
وأشار أوزتورك إلى أهمية عمليات الدمج المحلية ونماذج اللغات المحلية، وأعلن أن ياندكس تركيا بدأت بالتعاون مع مجلس البحث العلمي والتكنولوجي التركي «توبيتاك» العمل على نموذج لغوي كبير باللغة التركية يحمل اسم «بيلغه».
وقال أوزتورك إن الهدف من حل ياندكس للذكاء الاصطناعي للأعمال هو مساعدة الشركات على تطوير تطبيقاتها الخاصة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الشركات يمكنها دمج خدماتها الحالية مع ياندكس للذكاء الاصطناعي أو دمج تقنية ياندكس في تطبيقاتها الخاصة.
وأوضح أوزتورك أن مساعدي الذكاء الاصطناعي الذين يمكن دمجهم في مواقع التجارة الإلكترونية أو تطبيقاتها يمكن استخدامهم في مجالات مثل البحث عن المنتجات، وتقديم توصيات بشأن الأسلوب والشراء، وتحليل عمليات الشراء السابقة، وإدارة الميزانية. وقال إنهم يعدون منتجات ووظائف لجعل رحلات العملاء قائمة على الذكاء الاصطناعي من البداية إلى النهاية، مضيفًا أنهم بدأوا محادثات مع بعض الشركات.