كشفت أدلة جديدة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن استخدام الجيش الإسرائيلي ذخائر الفسفور فوق مناطق سكنية في جنوب لبنان. وأثارت هذه الادعاءات جدلاً جديداً حول سلامة المدنيين والقانون الإنساني الدولي.
تشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن استخدام ذخائر الفسفور في بعض المناطق اللبنانية تم بشكل غير قانوني، مما تسبب في حرائق في المنازل والمركبات والمزارع. وتدعو هذه المنظمات إلى فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
ادعاءات استخدام عالي الخطورة
يذكر التقرير أن ذخائر الفسفور ظهرت بشكل خاص فوق المناطق المكتظة بالسكان في جنوب لبنان. وأكد الخبراء أن الصور التي تم تحليلها تتوافق مع ذخائر تنفجر في الهواء وتطلق سحباً من الدخان الأبيض.
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخائر الفسفور في 3 مارس 2024 في منطقة يحمور الشقيف بقصف مدفعي. وأكدت المنظمة صحة ثماني صور وربطت مواقعها، مشيرة إلى أن الذخائر انفجرت فوق مناطق سكنية وأن فرق الإطفاء تعاملت مع حرائق في منزلين على الأقل ومركبة واحدة.
تأكيد على القانون الدولي
يشير التقرير إلى أن استخدام ذخائر الفسفور التي تنفجر في الهواء فوق المناطق السكنية يعد مخالفاً للقانون الدولي ويصنف كاستخدام غير تمييزي. كما أن هذه الذخائر لا تفي بالالتزام باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتقليل الخسائر المدنية.
تسبب ذخائر الفسفور حروقاً شديدة في المناطق التي تلامسها، كما أن استنشاق الدخان الناتج عنها يسبب مشاكل في التنفس وأضراراً في العينين. ويُلفت التقرير إلى أن المادة قد تبقى مؤثرة في التربة والمياه لفترات طويلة.
نداءات وتوقعات
طالبت منظمات حقوق الإنسان الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة بوقف المساعدات العسكرية وفرض عقوبات على المسؤولين المزعومين. كما دعت السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق محلي والمشاركة في إجراءات المحكمة الجنائية الدولية.
يؤكد التقرير أيضاً أن استخدام إسرائيل لذخائر الفسفور يعيد إلى الواجهة الحاجة إلى قواعد دولية أكثر صرامة للحد من استخدام الأسلحة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذه المادة تسبب حروقاً عميقة عند ملامستها الجلد، وأضراراً خطيرة في الجهاز التنفسي والعينين عند استنشاقها.