أدى الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقليل حالة عدم اليقين المتعلقة بإمدادات الطاقة في الأسواق العالمية، مما خلق استقرارًا في الأسعار. وتخففت المخاوف بشأن مخاطر الشحن في مضيق هرمز، مما أدى إلى هبوط سريع في أسعار النفط.
انخفض خام برنت من ذروة 126 دولارًا للبرميل خلال فترة الأزمة إلى نطاق 77-78 دولارًا، مسجلاً أدنى مستوى له خلال الثلاثة أشهر الماضية. ورحبت الأسواق بعودة تدفق النفط إلى مضيق هرمز، الذي يُعتبر من أهم نقاط عبور الطاقة في العالم، إلى وضعه الطبيعي.
توقعات بتخفيف التوتر في خطوط الطاقة والتجارة
أسعار النفط والغاز الطبيعي التي ارتفعت في الأشهر الأخيرة بسبب الحرب ومخاطر الشحن أدت إلى زيادة تكاليف المعيشة في العديد من الدول. ومن المتوقع أن يؤدي استئناف العمل المنتظم في المضيق إلى خفض تكاليف النقل البحري وتسريع تدفق التجارة الدولية.
ويُتوقع أن يكون للاتفاق تأثير إيجابي على تركيا أيضًا، حيث قد يساهم انخفاض تكاليف الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين العجز في الحساب الجاري.
ارتفاع التوقعات للقطاعات كثيفة الطاقة
من المتوقع أن تستفيد القطاعات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة مثل الكيمياء والصلب والأسمدة والزجاج والسيارات من هذا التطور. كما يُتوقع أن تستفيد تركيا، التي تعد من الممرات اللوجستية المهمة بين أوروبا وآسيا، من استقرار حركة النقل والتجارة.
وكان رد الفعل الأولي في الأسواق إيجابيًا، حيث زادت شهية المخاطرة في أسواق الأسهم مع انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاطر الجيوسياسية. وارتفع مؤشر BIST 100 بنسبة 2.73% ليغلق عند 14,814 نقطة، مع توقعات إيجابية في بورصات الدول المستوردة للطاقة.
نشاط في أسواق العملات الأجنبية
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي ليصل إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2025، مدعومًا بتوقعات زيادة أسعار الفائدة نتيجة الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي. وبلغ اليورو 1.146 دولارًا بانخفاض 0.3%، والجنيه الإسترليني 1.322 دولارًا بانخفاض 0.54%.
تعكس هذه التطورات بداية مرحلة جديدة في تسعير العملات، إلى جانب التهدئة في سوق النفط.
دعوة لفتح مضيق هرمز دون شروط
قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن عدم فتح مضيق هرمز بحلول نهاية يونيو سيدخل الاقتصاد العالمي في منطقة خطر حمراء. وأشار إلى أن موسم السفر في يوليو وأغسطس سيزيد من الطلب على النفط.
وأكد بيرول أن الحل يكمن في فتح المضيق دون شروط وبشكل آمن، واعتبر انخفاض الأسعار تطورًا إيجابيًا. كما أشار إلى أن نتائج المفاوضات بعد 60 يومًا ستكون نقطة مهمة يجب متابعتها.