تقدمت البوسنة والهرسك بهدف جوفو لوكيتش في الدقيقة 21 خلال مباراتها ضد كندا في كأس العالم. شهدت المباراة التي أقيمت في ملعب تورونتو فرحة كبيرة من مجموعة صغيرة لكنها متحمسة من المشجعين البوسنيين مع تسجيل الهدف.
لم يكن هذا الهدف مجرد لحظة في المباراة للبوسنة والهرسك، بل كان رمزًا لعودة طال انتظارها إلى كأس العالم. فقد شارك البلد في البطولة للمرة الثانية فقط منذ إعلان استقلاله عام 1992.
وصلت البوسنة والهرسك إلى البطولة بعد إقصائها لإيطاليا بركلات الترجيح في تصفيات الملحق الأوروبي. وأظهرت الفريق مقاومة أكبر مما كان متوقعًا في مواجهة كندا.
لعب جوفو لوكيتش، الذي بدأ المباراة أساسياً بدلاً من إدين جيكو، دورًا حاسمًا في إحدى الهجمات السريعة للفريق. ويلعب لوكيتش في نادي يونيڤيرسيتاتيا كلوج الروماني.
كما صمدت البوسنة والهرسك دفاعيًا لفترة طويلة، حيث أصبحت الفريق الرابع فقط في تاريخ كأس العالم الذي ينجح في تنفيذ أكثر من 70 إبعادًا في مباراة واحدة.
تمكنت كندا من تعديل النتيجة بهدف في الدقيقة 78، لتنتهي المباراة بالتعادل. ومع ذلك، حظي لاعبو البوسنة والهرسك بتصفيق الجماهير في نهاية اللقاء.
تحتل البوسنة والهرسك المركز الأدنى في ترتيب الفيفا ضمن المجموعة، لكن الدعم حول الفريق نما بشكل خاص بفضل الحماس الذي جلبته الجالية البوسنية المنتشرة في الخارج بسبب الحرب.
من التفاصيل اللافتة في المدرجات كانت أغنية "USA" التي أصدرتها فرقة Dubioza Kolektiv قبل 15 عامًا. أصبحت كلمات الأغنية "أنا من البوسنة، خذني إلى أمريكا" من أشهر أناشيد المشجعين في البطولة، ولاقت اهتمامًا كبيرًا قبل وبعد المباراة.
مع انتشار الأغنية على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقلت كلماتها إلى اللافتات والقمصان. وأكد موسيقيو الفرقة أن الأغنية اكتسبت معانٍ مختلفة عبر السنين وأصبحت رمزًا يتبناه المشجعون.
قصة كرة القدم في البوسنة والهرسك لا تقتصر على هذه المباراة فقط. فقد خاضت البلاد أول تجربة لها في كأس العالم عام 2014 في البرازيل، قبل أن تدخل فترة انتظار طويلة مرة أخرى.
برز أيضًا نص كتبه قائد الفريق إدين جيكو قبل البطولة، تحدث فيه عن سنوات لعبه كرة القدم في سراييفو خلال أيام الحرب، وأكد أن الوصول إلى القمة لم يكن سهلاً. كما وجه رسالة أمل إلى هذا الجيل الشاب من لاعبي البوسنة والهرسك.