يخرج الناشط الياباني يوسوكي فوروساوا إلى شوارع طوكيو المزدحمة منفردًا كل يوم منذ سنوات، احتجاجًا على هجمات إسرائيل على غزة. ويركع فوروساوا، حاملًا العلم الفلسطيني ومرتديًا الكوفية حول عنقه، رافعًا لافتته في الهواء، وتحدث إلى الجزيرة عن سبب عدم تخليه عن احتجاجه.
وقال فوروساوا: "لا تلتزموا الصمت. فلسطين حرة في جميع أنحاء العالم. توقفوا عن قتل الأطفال. توقفوا عن قصف المستشفيات والمدارس". وأضاف: "أنا إلى جانب فلسطين لأننا بشر. لا أستطيع الوثوق بالحكومة الإسرائيلية لأننا بشر. أريد حماية الإنسانية لأنني إنسان أيضًا".
"بدأت لأنني شعرت بالغضب والعجز"
يقول فوروساوا، البالغ من العمر 49 عامًا ويعمل نجارًا، إنه بدأ احتجاجاته لأنه شعر بالغضب والعجز. ويشير فوروساوا إلى أن المجتمع الياباني يدفع الناس إلى التردد في الحديث عن السياسة والقضايا الدولية، معربًا عن رغبته في التصدي لذلك. كما وصف موقف الحكومة اليابانية المحايد تجاه الحرب بأنه "محزن".
وتُكتب على لافتته باللغة اليابانية عبارة: "كم طفلًا فلسطينيًا يجب أن يموت حتى يرفع الناس أصواتهم؟". وتحمل لافتاته الأخرى عبارة: "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة".
بين من يؤيده ومن يعترض عليه
يردد بعض المارة هتافات فوروساوا، بينما يتجاهله آخرون، كما يواجه أحيانًا ردود فعل حادة. غير أن هذه الردود لا تثنيه عن مواصلة احتجاجه. وتصل مقاطع فوروساوا على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مئات الآلاف من الأشخاص.
وقال زائر أجنبي يتابعه: "ما يفعله هذا الرجل مهم جدًا. إنه صوت ثابت ومستمر وقوي يمثلنا جميعًا". وقال آخر: "عندما ينتهي كل هذا وتتحرر فلسطين، يجب أن ينصبوا تمثالًا له هنا. لأنه صوت العقل في اليابان".
ومع تزايد المظاهرات الداعمة لفلسطين في طوكيو مؤخرًا، نظم مؤيدو فلسطين الأسبوع الماضي مسيرة دعوا فيها إلى مقاطعة إسرائيل بالكامل.