توجه المنتخب الإيراني لكرة القدم من أنطاليا إلى مدينة تيخوانا في المكسيك لإقامة معسكر تحضيري لكأس العالم. ومن المقرر أن ينتقل الفريق لاحقاً إلى الولايات المتحدة لخوض مباريات المجموعة في البطولة.
لكن الرحلة جاءت في ظل توتر بسبب خلاف حول تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة. ووفقاً للاتحاد الإيراني لكرة القدم، لم يتمكن بعض المسؤولين رفيعي المستوى والطاقم الإداري من الحصول على تأشيرات أثناء استعداد الفريق لمباريات الولايات المتحدة.
الاتحاد يتهم واشنطن بالتمييز
انتقد الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشدة عدم منح التأشيرات لعدد من المسؤولين المهمين وطاقم الدعم، معتبراً أن ذلك يضر بالمنافسة العادلة، وأعلن أنه سيعرض القضية على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
من بين الذين لم يحصلوا على التأشيرة كان الأمين العام هداية مومبيني ونائب الرئيس مهدي محمد نبي. ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الاتحاد مهدي تاج قد حصل على تصريح الدخول.
من جانبها، قالت السلطات الأمريكية إن جميع اللاعبين الإيرانيين حصلوا على التأشيرات، مشيرة إلى أن اللاعبين، والطاقم الفني، والمدربين، وبعض طاقم الدعم قد تمت الموافقة عليهم، لكن بعض المتقدمين تم رفض طلباتهم بسبب "تصريحات خاطئة".
نقل المعسكر إلى تيخوانا
أدت مشاكل التأشيرات إلى تعديل خطط التحضير لإيران، حيث نقل الفريق معسكره من توكسون إلى تيخوانا القريبة من الحدود الأمريكية.
وكان اللاعبون الإيرانيون قد أجروا تدريباتهم التحضيرية سابقاً في أنطاليا، وحصلوا على تصاريح دخول من السلطات المكسيكية، مما يعني أن الفريق يستعد للمرحلة الأولى من البطولة عبر المكسيك قبل الانتقال إلى الولايات المتحدة.
جدول البطولة واحتمالية المواجهة
يلعب إيران مباراته الأولى في كأس العالم في 15 يونيو في إنغلوود بولاية كاليفورنيا ضد نيوزيلندا. ثم يواجه بلجيكا في 21 يونيو، ومصر في 26 يونيو في سياتل.
وفي حال احتل الفريق المركز الثاني في مجموعته، قد يلتقي إيران والولايات المتحدة في دور الـ32 في 3 يوليو في أرلينغتون بولاية تكساس، وهو احتمال يضيف حساسية خاصة للبطولة بسبب التوتر السياسي بين البلدين.
التوتر يطغى على البطولة
كانت مشاركة إيران في البطولة تحت المراقبة عن كثب بعد الصراع الإقليمي الذي حدث في بداية العام. ففي مارس، شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملاءمة مشاركة إيران في كأس العالم وأعرب عن مخاوفه بشأن سلامة اللاعبين الإيرانيين.
ورد المنتخب الإيراني على هذه التصريحات مؤكداً أن لا أحد يستطيع استبعادهم من البطولة. كما تردد المسؤولون الرياضيون الإيرانيون في البداية بسبب تأثير الحرب، لكن الاتحاد قرر لاحقاً الاستمرار مع التشكيلة.
وأعلن الاتحاد هذا الأسبوع عن تشكيلته النهائية التي ضمت 17 لاعباً من الدوري المحلي الذي لم يكن نشطاً منذ فبراير.
وهكذا، أصبحت رحلة إيران إلى كأس العالم ليست مجرد تحضير رياضي، بل أيضاً انعكاساً للتوترات الدبلوماسية على أرض الملعب.