استخدمت المركبة البحرية الأمريكية غير المأهولة في عملية إنقاذ قرب مضيق هرمز لطَيّارين من الجيش الأمريكي يُزعم أنهما أُسقطا من قبل إيران. وأكد المسؤولون أن هذه هي أول عملية إنقاذ تُجرى باستخدام طائرة بدون طيار بحرية.
نُفذت العملية يوم الاثنين قبالة سواحل عمان، وأدارها مشغل عن بُعد. تم نقل الطيارين أولاً إلى المركبة البحرية، ثم إلى نقطة أخرى، قبل إخراجهم من الماء بواسطة مروحية.
الولايات المتحدة توسع استخدام الأنظمة الذاتية في الشرق الأوسط
جاء هذا الحدث وسط جهود البحرية الأمريكية المتواصلة لاستخدام التكنولوجيا غير المأهولة بشكل أكبر في مهامها بالشرق الأوسط. وأُشير إلى أن قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس بقيادة القيادة المركزية الأمريكية استخدمت المركبة السطحية غير المأهولة المسماة "كورساير" في عملية الإنقاذ.
أُعلن عن قوة المهام 59 في 2021 بهدف اختبار وتطبيق الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي. وقال قائد الأسطول الخامس آنذاك، الأدميرال براد كوبر، إن هذه الأنظمة تسمح بأداء مهام في مناطق أوسع بتكلفة أقل.
أوضحت شركة Saronic Technologies، المصنعة للمركبة غير المأهولة، أن "كورساير" يبلغ طولها 24 قدمًا، وتعمل بمحرك ديزل، وقادرة على أداء مهام بحرية بشكل مستقل. وأضافت الشركة أن المركبة يمكن إطلاقها من السفن واستعادتها دون الحاجة للعودة إلى الميناء، مما يسمح لها بالبقاء في الخدمة لفترات طويلة.
أظهرت اختبارات الشركة في يناير أن "كورساير" يمكنها العمل في ظروف لا يستطيع المشغلون البشر تحملها، والبقاء في البحر لأكثر من 50 يومًا. وقد يقلل هذا من التكاليف والمخاطر والإرهاق المرتبط بالعمليات التي تضم طواقم بشرية.
خبراء يرون أن عملية الإنقاذ توسع استخدام المركبات غير المأهولة
قال برايان كلارك من معهد هادسون إن دور المركبة البحرية في عملية الإنقاذ كان مفاجئًا. وأضاف أن هذه المركبات عادة ما تُستخدم للمراقبة، لكن العملية أظهرت تعدد استخداماتها.
أشار سكوت سافيتز من مؤسسة راند إلى أن الولايات المتحدة تركز بشكل متزايد على الاستخدام الفعال لهذه الأنظمة. وأوضح أن القيادة المركزية الأمريكية وقوة الأسطول الخامس تلعبان دورًا رائدًا في التجارب في هذا المجال، وقد أثبتت النتائج نجاحها.
لفت سافيتز الانتباه إلى التحديات التقنية لاستخدام المركبات البحرية غير المأهولة في الخليج، حيث المياه الأكثر دفئًا وملوحة تشكل اختبارًا إضافيًا لمتانة هذه الأنظمة.
ذكر التقرير أن هناك مركبات بحرية ذاتية أخرى تُستخدم في المنطقة لمهام الدفاع الجوي والمراقبة وتتبع الغواصات وإزالة الألغام. ويعتقد الخبراء أن عملية الإنقاذ الأخيرة أظهرت أن هذه المركبات ليست فعالة فقط في الهجوم، بل يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في مهام المساعدة والإنقاذ.