أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر الشعب بدمشق، التوصل إلى اتفاق حول تبادل السفراء بين البلدين.
ووصف الشرع المحادثات بأنها "نقطة تحول تاريخية"، مؤكداً أن سوريا تفتح أبوابها لشراكة متكافئة، وأن بلاده تشكل جسر تواصل حيوي بين الشرق والغرب.
كما أدان الزعيمان الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا. وقال الشرع: "تناولنا بشكل واضح الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة. أساس الاستقرار الحقيقي يتطلب التزاماً دولياً بعودة إسرائيل إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وانسحابها الكامل من المناطق التي احتلتها بعد الثامن من ديسمبر 2024".
من جانبه، أكد ماكرون التزام فرنسا بسوريا حرة وذات سيادة ووحدة أراض. وقال: "دولة القانون وحدها تسمح ببناء سوريا الجديدة، ومن الضروري أن تبسط الدولة السورية سيطرتها على كامل أراضيها".
وأعلن الرئيس الفرنسي أن بلاده ستعيد إلى سوريا أكثر من 50 مليون يورو، هي عائدات فساد من أحد أفراد عائلة "الطاغية" السابق، في إشارة إلى الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
كما أفيد أن المحادثات شهدت توقيع اتفاقيات وعقود استراتيجية مع شركات فرنسية كبرى، والعمل على مشاريع ملموسة تخدم الشعبين.
فيما يتعلق بلبنان، اتفق الزعيمان على أهمية دعم استقرار البلاد وسيادة مؤسساتها. وقال الشرع: "بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في يدها الشرعية هو الضمان الوحيد للأمن القومي اللبناني".
واعتبر ماكرون أن مكافحة الإرهاب صعبة، لكن الشرع يواصلها بعزم. كما شدد على ضرورة إسماع صوت الضحايا وتحقيق العدالة ومحاكمة المجرمين من أجل مستقبل سوريا.
وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، أصيب 18 شخصاً بينهم 4 من رجال الشرطة جراء انفجار عبوتين بدائيتين قرب وزارة السياحة في دمشق. وقال ماكرون: "نحن على استعداد لمرافقتكم في محاكمة مرتكبي الجرائم".
وتعد زيارة ماكرون أول زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ 18 عاماً، وكانت آخر زيارة في سبتمبر 2008 حين زارها الرئيس آنذاك نيكولا ساركوزي.
وتعد هذه الزيارة مؤشراً على التقارب المتزايد بين باريس ودمشق، بعد الزيارة التي قام بها الشرع إلى فرنسا في مايو 2025 والتي كانت أول وجهة أوروبية وغربية له منذ توليه المنصب.