قال وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجير، في كلمة ألقاها خلال فعالية الذكرى الأربعين لتأسيس مجموعة إكسيم هولدينغ، إن تركيا تمضي بثقة نحو المستقبل بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي. وأكد قاجير أنهم سيواصلون الوقوف إلى جانب رواد الأعمال الذين يثقون بمستقبل البلاد ويستثمرون وينتجون ويضيفون قيمة.
وأوضح قاجير أن مجموعة إكسيم هولدينغ واصلت مسيرتها التي بدأت بالتجارة الخارجية عام 1986 من خلال استثماراتها في قطاعات مختلفة، وهنأها بالذكرى الأربعين لتأسيسها. وقال إن مسيرة المجموعة تعكس أيضا مسار انفتاح تركيا على الأسواق العالمية وتصنيعها وتحولها التكنولوجي.
وأشار قاجير إلى أن مجموعة إكسيم هولدينغ ستواصل إحياء الإرث الذي تسلمته من مؤسسيها، والإسهام في تنمية البلاد ورفاه المجتمع والتضامن المجتمعي. واعتبر أن نقل نهج توظيف الأرباح في خدمة الشعب من جيل إلى جيل يمثل إحدى السمات المهمة للمجموعة.
رواد الأعمال شركاء أساسيون في التنمية
قال قاجير إن قصة تنمية أي بلد تُكتب بجهود مشتركة من الأشخاص الذين ينتجون ويستثمرون ويؤمنون بالمستقبل، مضيفا أن رواد الأعمال هم من أهم الشركاء في تحقيق الرفاه الحقيقي. ووفقا لقاجير، يتحمل رواد الأعمال مسؤولية اقتصادية من خلال توظيف الإمكانات والخبرات والموارد والموارد الطبيعية بما يتماشى مع احتياجات المجتمع.
وأوضح قاجير أن رواد الأعمال الذين يقودون استثمارات جديدة ويوفرون فرص العمل ويوصلون منتجاتهم وخدماتهم إلى مناطق مختلفة من العالم يؤدون دورا مهما في مسيرة تنمية تركيا. وأضاف أن كل خطوة يخطوها الصناعيون تسهم في الطاقة الإنتاجية والخبرة المهنية والتوظيف والاقتصاد الوطني.
وقال قاجير إنهم يعتبرون فتح الطريق أمام الاستثمار والإنتاج، ودعم أعمال رواد الأعمال التي تسهم في التنمية، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة، من بين أولوياتهم الأساسية.
التأكيد على الإنتاج ذي القيمة المضافة والتكنولوجيا المتقدمة
ذكر قاجير أنه اتُخذت خلال الأعوام الثلاثة والعشرين الماضية خطوات شاملة لتطوير البنية التحتية الإنتاجية في تركيا، وتوسيع فرص الاستثمار، وضمان نمو الصناعة وزيادة الصادرات، مشيرا إلى توسيع المناطق الصناعية المنظمة.
وأوضح قاجير أن آليات الحوافز توفر لرواد الأعمال القدرة على التنبؤ ومزايا التكلفة والتنافسية، وقال إن هذه الآليات تسهّل تحويل قرارات الاستثمار إلى مشاريع ملموسة. وأضاف أن العمل مستمر في إطار هدف جعل تركيا وجهة للاستثمارات النوعية.
وقال قاجير إن تحقيق أهداف قرن تركيا ممكن من خلال الإنتاج ذي القيمة المضافة والتكنولوجيا المتقدمة، مشيرا إلى تفعيل آليات الحوافز لزيادة قدرات البحث والتطوير والابتكار. وأضاف أن حدائق التكنولوجيا ومراكز البحث والتطوير والتصميم تسهم في تطوير الشركات تقنيات جديدة وتحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
بيانات الدخل القومي والصادرات
ذكر قاجير أن تركيا وصلت، من حيث قدرتها الإنتاجية وقدرتها على تطوير التكنولوجيا ووصولها إلى الأسواق العالمية، إلى نقطة مختلفة مقارنة ببداية الألفية، مشيرا إلى مواصلة نموذج التنمية القائم على الاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير.
وقال قاجير إن الدخل القومي ارتفع خلال هذه الفترة من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وإن تركيا أصبحت إحدى أبرز مراكز الإنتاج في أوروبا والعالم في العديد من القطاعات. وأضاف أن صادرات المنتجات السنوية ارتفعت من مستوى 36 مليار دولار عام 2002 إلى 283 مليار دولار، بفضل شبكات التجارة الممتدة من أوروبا إلى إفريقيا ومن الشرق الأوسط إلى آسيا.
وأوضح قاجير أن تركيا من بين الدول المصدرة الرائدة من حيث تنوع المنتجات والأسواق في الحزام الواسع الممتد من الصين إلى وسط أوروبا، مؤكدا أنهم سيواصلون التقدم في مجالي الإنتاج ذي القيمة المضافة وتطوير التكنولوجيا بالتعاون مع الصناعيين ورواد الأعمال والمهندسين.
رسالة دعم للاستثمارات الجديدة
قال قاجير إن مستقبل الصناعة يُشكَّل من خلال خطط طويلة الأجل وخرائط طريق شاملة، مشيرا إلى تنفيذ خطوات من شأنها فتح الطريق أمام الاستثمارات الجديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية ونشر الصناعة في أنحاء البلاد.
وقال قاجير في ختام كلمته: "طريقنا مفتوح، ومستقبلنا مشرق، ووجهتنا مضيئة. نعلم أن رجال الأعمال الكرام يقفون إلى جانبنا في هذه الرحلة. ويسعدنا استمرار إحياء الوعي بالمسؤولية الذي حمله الراحلان عبد الله وفخر الدين تيفنيكلي تجاه بلدنا، والقيم التي تبنياها، بصورة قوية."
وأكد قاجير أنهم سيقفون إلى جانب كل من يثق بمستقبل البلاد ويستثمر وينتج ويضيف قيمة، وقال إنهم سيواصلون حشد جميع الإمكانات أمام رواد الأعمال وتهيئة المجال لهم.