قالت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكتاش، خلال افتتاح ندوة 'إرادتنا، نصرنا 15 يوليو' التي نظمتها هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إنهم اجتمعوا لإعادة فهم وتذكر الملحمة الكبيرة التي كتبها الذين ساروا بشجاعة نحو الظلام.
وأكدت غوكتاش أن 15 يوليو هو اسم الليلة التي انهزمت فيها نوايا منظمة فتح الله الإرهابية (فتح) المظلمة أمام النور، والخيانة أمام الولاء، والخوف أمام الشجاعة، مشيرة إلى أن الإرادة التي انبثقت من صدر الشعب في تلك الليلة أظهرت أن الشعب وحده هو من يوجه مصيره.
وتمنت الوزيرة غوكتاش أن يكون يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية في 15 يوليو فاتحة خير، مستذكرة بالرحمة الشهداء الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن، ومقدمة الشكر للمحاربين القدامى.
إبقاء روح 15 يوليو حية في الذاكرة واجب وطني علينا جميعاً وذكّرت غوكتاش بمرور 10 سنوات على محاولة الانقلاب، مشددة على أن تلك الليلة غيرت مجرى التاريخ، وتابعت: 'بدعوة من رئيسنا السيد رجب طيب أردوغان، تلاحم شعبنا حول نفس المثال، وتصدى بصدوره للدبابات والرصاص، وحمى وطنه وعلمه ومستقبله.
وأظهر للعالم أجمع أنه لا يعترف بأي قوة فوق الإرادة الوطنية. ولهذا السبب، فإن 15 يوليو ليس تاريخاً عادياً. إنه نصر كبير حققه الشعب حيث انتصرت الشجاعة على الخوف، والإرادة على الخيانة، وانتصار الشعب على كل المخططات المظلمة. وكما قال رئيسنا: '15 يوليو هو نصر الحق على الباطل، والعدل على الظلم، وهو نصر الشعب والإرادة الوطنية وعشاق الديمقراطية'.
'ولا شك أن وراء هذا النصر العظيم تضحيات 252 شهيداً بطلاً ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن'. وأكدت الوزيرة غوكتاش أنه لا يمكن نسيان الأبطال الذين استشهدوا من أجل مستقبل تركيا، مشيرة إلى أنهم لم يوقفوا محاولة انقلاب فقط ليلة 15 يوليو، بل أحبطوا أيضاً المخططات المظلمة التي كانت تستهدف مستقبل تركيا وديمقراطيتها وإرادتها الاستقلالية.
لذلك، فإن إبقاء روح 15 يوليو حية في الذاكرة، والحفاظ على أمانة شهدائنا، ونقل هذا النضال العظيم إلى الأجيال القادمة، هو واجب وطني علينا جميعاً'.
سنواصل تطوير خدماتنا بسياسات اجتماعية أقوى وأوضحت ماهينور أوزدمير غوكتاش أن الوزارة تؤدي هذا الواجب الوطني من خلال خدمات تشمل كل مجالات الحياة، وتعمل في كل المجالات لصالح ذوي الشهداء والمحاربين القدامى، مشيرة إلى أن الحفاظ على أمانة الشعب لا يكون فقط بالتذكار في أيام محددة، بل بالوقوف إلى جانب أسر الشهداء والمحاربين القدامى طوال أيام السنة.
وأضافت غوكتاش أنهم يسعون من خلال زيارات منزلية في 81 ولاية إلى جعل أسر الشهداء والمحاربين القدامى يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم، وتابعت: 'نحن نوصل حنان دولتنا ووفاء شعبنا إلى كل منزل. لأننا نعلم أن وفاءنا لشهدائنا يكتسب معناه من خلال الرعاية التي نوليها لأسرهم التي هي أمانة لدينا.
ومن جهة أخرى، من خلال لقاءات الوطن والبطولة التي أطلقناها، نجمع أسر شهدائنا والمحاربين القدامى الأبطال مع شبابنا. ونؤمن بأن الأمة لا تتعلم تاريخها من الكتب فقط، بل من ذكريات الناس الذين عاشوا ذلك التاريخ. وهكذا ننقل بقوة روح 15 يوليو، وحب الوطن، ووعي الوحدة والتضامن، والمعنى الحقيقي للتضحية إلى الأجيال القادمة.
وسنواصل تطوير خدماتنا لذوي الشهداء والمحاربين القدامى بسياسات اجتماعية أقوى، وذلك في إطار رؤية 'عشرية الأسرة والسكان' التي أعلنها رئيسنا السيد رجب طيب أردوغان.
ليس بالكتب التاريخية فقط تُحفظ ذاكرة الأمم وأشارت الوزيرة غوكتاش إلى أن الأسرة القوية هي أساس المجتمع القوي، والمجتمع القوي هو أساس الدولة القوية، قائلة: 'سنبني معاً مستقبلاً يسوده السلام والأخوة والثقة والتضامن، في إطار هدف تركيا خالية من الإرهاب'.
'وسيكون تحقيق هذا الهدف أقوى تعبير عن استحقاقنا لذكرى شهدائنا العزيزة ووفائنا لتضحيات محاربينا القدامى'. وذكّرت غوكتاش بكلمات الرئيس أردوغان: 'إن الذين استشهدوا تلك الليلة هم أبطال أبديون في نضال أمتنا من أجل الاستقلال والمستقبل'، مشيرة إلى أن هذه الكلمات تلخص روح 15 يوليو بأقوى صورة.
وأشارت غوكتاش إلى أن الندوة ستتناول جوانب مختلفة من 15 يوليو، وأضافت: 'والأهم من ذلك، سنتذكر مرة أخرى جميعاً بشهادات من عاشوا تلك الليلة، شجاعة الناس الذين واجهوا الدبابات بإيمانهم، وروح الوحدة والتضامن التي تجسدت في الساحات، والملحمة التي كتبت كتفاً إلى كتف. ويجب ألا ننسى أن ذاكرة الأمم لا تحفظها كتب التاريخ فقط'.
'بل صوت الذين عاشوا التضحية، وأمانة شهدائنا، ونضال محاربينا القدامى المشرف'. واختتمت كلمتها. وخلال الندوة، عُرض فيلم قصير تم إعداده بمناسبة الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو.