اندلع حريق في مصفاة أفبسكي للنفط بمنطقة كراسنودار كراي الروسية، ليلاً، إثر هجوم شنته أسلحة أوكرانية. وعكست اللقطات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي الدخان والنيران المتصاعدة من المنشأة بعد الحادث.
وأفاد سكان أفبسكي بأنهم سمعوا أصوات انفجارات طوال الليل، وأن عناصر الدفاع الجوي تحركت. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انفجارات ودخاناً في سماء المدينة.
المنشأة من بين الأكبر في المنطقة
تعد مصفاة أفبسكي للنفط من بين أكبر منشآت معالجة النفط في جنوب روسيا. وتنتج المنشأة البنزين ووقود الديزل ومقطرات المكثفات الغازية وبقايا النفط الثقيل والكبريت.
وتعالج المصفاة نحو 6.25 مليون طن من النفط الخام سنوياً، وهو ما يعادل حوالي 2% من إنتاج المصافي في روسيا. وكانت المنشأة قد استُهدفت في السابق بهجمات أوكرانية مختلفة.
هجمات سابقة تسببت أيضاً في حرائق
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية قد أعلنت في 14 مارس/آذار تنفيذ هجوم ناجح بطائرات مسيرة على المنشأة. وأفيد بأن الهجوم تسبب في حريق وألحق أضراراً ببعض أجزاء المصفاة.
كما استُهدفت المنشأة في يناير/كانون الثاني من هذا العام، وفي سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني من عام 2025، وتسببت تلك الهجمات أيضاً في حرائق بالموقع. وبرزت الانفجارات الأخيرة في أفبسكي كحلقة جديدة في سلسلة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في روسيا.
أوكرانيا تواصل هجماتها العميقة داخل روسيا
تنفذ أوكرانيا بانتظام هجمات عميقة على منشآت عسكرية وصناعية داخل روسيا. وتستخدم في هذه الهجمات غالباً طائرات مسيرة محلية الصنع، بينما تدخل أحياناً صواريخ محلية وأجنبية بحوزة أوكرانيا على الخط.
وقبل يوم، وفي هجوم واسع النطاق آخر على روسيا، ضربت صواريخ "إف بي-5 فلامنغو" الأوكرانية مصنعاً عسكرياً في مدينة تشيبوكساري بجمهورية تشوفاشيا، يزود القوات الروسية بمكونات الطائرات المسيرة والصواريخ. ولفت الهجوم الذي استهدف موقعاً يبعد نحو 970 كيلومتراً عن المنشأة الانتباه إلى قدرة أوكرانيا على الضرب العميق.
ومن المعروف أن أوكرانيا استخدمت سابقاً صواريخ "نبتون" المضادة للسفن التي طورتها بنفسها، إلى جانب هجائن "الصاروخ-المسيرة" مثل "بيكلو" و"باليانيتسيا"، كما استهدفت روسيا والمناطق الخاضعة للاحتلال الروسي بصواريخ "ستورم شادو" البريطانية و"أتاكمس" الأمريكية و"سكالب" الفرنسية الإيطالية.