عالج الجرّاح آدم حماوي تامي دكوورث، قائدة طائرة في الجيش الأميركي أُصيبت مروحيتها في العراق عام 2004، والتي أصبحت اليوم سيناتورة وتقول إن حماوي «أنقذ حياتي». وانتُخب الجرّاح الأميركي من أصل مصري عضوًا في الكونغرس، بعد أن تغلب في الانتخابات النصفية على منافسه الجمهوري غريغ ميلي في الدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس.
وبحسب بيانات شبكة إن بي سي نيوز، حصل حماوي على 70.2% من الأصوات، مقابل 28.3% لميلي، بعد فرز نحو 93% من الأصوات المتوقعة. وسيحل الديمقراطي حماوي محل النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان.

من بغداد إلى خان يونس
وُلد حماوي في مصر وانتقل مع أسرته وهو رضيع إلى بلدة أولد بريدج في نيوجيرسي، ويعمل جرّاحًا للتجميل والترميم في برينستون. وخدم ثماني سنوات في الحرس الوطني لولاية نيوجيرسي، أمضى تسعة أشهر منها في مستشفى الدعم القتالي الحادي والثلاثين في بغداد، قبل أن يتقاعد برتبة مقدم. وبعد هجمات 11 سبتمبر، عالج المصابين في نيويورك، كما عمل طبيبًا متطوعًا في سراييفو وهايتي وسوريا.
وفي مايو 2024، توجه حماوي إلى غزة ضمن بعثة طبية تطوعية نظمتها الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية ومنظمة الصحة العالمية. وأجرى 120 عملية في المستشفى الأوروبي بخان يونس، كان أكثر من نصفها للأطفال. وبعد إغلاق إسرائيل معبر رفح، بقي الفريق في المنطقة سبعة أيام إضافية، ورفض حماوي مغادرة غزة إلى أن تمكن زملاؤه القادمون من الأردن ومصر وأستراليا من المغادرة أيضًا. وقال الجرّاح لشبكة إن بي آر إن نحو 80% من المرضى الذين وصلوا إلى المستشفى توفوا بسبب نقص الأدوية والكوادر والإمكانات.

«لم أرَ الكراهية المعادية للمسلمين بهذا الوضوح من قبل»
وخاطب حماوي أنصاره ليلة الانتخابات قائلًا: «خدمت هذا البلد وارتديت زيه العسكري. خدمت في الحرب كما خدمت في السلام. ولم أرَ الكراهية المعادية للمسلمين من قبل بهذا الوضوح، وبهذا الارتفاع، وبهذا القدر من القبول». وقال حماوي إنه سيكافح من أجل كل من تركهم النظام الذي حكم واشنطن طويلًا، واختتم كلمته بعبارتي «الله أكبر» و«حفظ الله الولايات المتحدة الأميركية».
وخاض حماوي حملته تحت شعار «الصحة لا القنابل»، ودافع عن وقف المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة إلى إسرائيل. وفي يونيو، فاز بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية التي خاضها 13 مرشحًا، بدعم من دكوورث والسيناتور بيرني ساندرز والنائب رو خانا وإلهان عمر. وأصبح حماوي واحدًا من أربعة ديمقراطيين مسلمين انتُخبوا لعضوية مجلس النواب في الانتخابات النصفية، فيما حافظت إلهان عمر ورشيدة طليب وأندريه كارسون على مقاعدهم.
الصور: وسائل التواصل الاجتماعي