تركيا لا تترك غزة وحدها، حيث ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية منذ أكثر من عامين. وتواصل تركيا، التي تعد صوت غزة في المحافل الدولية، جهود الإغاثة لآلاف الفلسطينيين الذين يكافحون من أجل البقاء في ظل ظروف قاسية.
في قطاع غزة الذي يعيش تحت وطأة الهجمات الإسرائيلية والظروف الإنسانية القاسية، انطلقت أول أمس مخيمات 'ينابيع الأمل 2026' الصيفية التي تهدف إلى الوصول إلى نحو 8 آلاف طفل بدعم من تركيا.
أقيم حفل افتتاح المخيمات، التي ينظمها المجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة برعاية نائب الأمين العام للمجلس عبد السلام هنية، في نادي خدمات النصيرات بمخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.
وفي برنامج الافتتاح، تجمع الأطفال أمام ملصق يضم صورة الرئيس رجب طيب أردوغان والعلمين التركي والفلسطيني، حاملين بأيديهم الأعلام التركية والفلسطينية.
60 مخيمًا تم افتتاحها
وشارك في البرنامج أطفال من مختلف الفئات العمرية، حيث تضمن فقرات إنشاد ديني، وعروض دبكة من التراث الفلسطيني، وعروض كاراتيه وسيرك، إلى جانب أنشطة ترفيهية متنوعة.
ويهدف البرنامج إلى توفير بيئة اجتماعية آمنة للأطفال الذين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، ودعم نموهم من خلال أنشطة ثقافية ورياضية وتعليمية.
وقال رئيس دائرة العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة بغزة، غسان محيسن: 'رغم الموت والدمار الذي خلفه الاحتلال، نريد أن نرسم البسمة على وجوه أطفالنا'. وأضاف محيسن أنه تم افتتاح 60 مخيمًا صيفيًا.
تحدٍ كبير
من جانبه، قال المشرف على المخيمات عبد الرحمن طافش إن تنظيم المخيمات الصيفية في ظل الظروف الراهنة يمثل 'تحديًا كبيرًا'.
وأشار طافش إلى أنه رغم كل هذه الصعوبات، ستبدأ المخيمات أنشطتها في المناطق الشمالية الأسبوع المقبل. بدوره، قال الطفل إسماعيل أحمد المفتي، أحد المشاركين في المخيم: 'من حقنا أن نكون سعداء وأن نلعب. نشكر الشعب التركي الذي يواصل الوقوف إلى جانب غزة وأطفالها'.