عقد الرئيس رجب طيب أردوغان مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع الرئيس إلهام علييف في مدينة شوشا الأذربيجانية، التي زارها بمناسبة يوم النصر في 8 نوفمبر. وكان أردوغان وزوجته أمينة أردوغان قد استُقبلا في مطار فضولي الدولي من جانب علييف وزوجته مهربان علييفا، ثم حظيا باستقبال رسمي في شوشا.
وقال أردوغان إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستواها المتقدم الحالي بعد اجتيازها مختلف اختبارات التاريخ. وأضاف: "إن أخوتنا تتجاوز بكثير اللغة والتاريخ والثقافة المشتركة. ولهذا نعدّ فرحة باكو فرحة لأنقرة، وفخر شوشا فخر أمتنا بأسرها".
وأشار أردوغان إلى الإعلان الذي وُقّع في شوشا في 15 يونيو 2021، وقال: "إن من يريدون إضعاف أخوتنا التي عززناها برابطة التحالف لن يحققوا أهدافهم أبداً، لا اليوم ولا غداً، كما لم يحققوها بالأمس".
وقال أردوغان إن أذربيجان فتحت، من خلال حربها الوطنية التي استمرت 44 يوماً، الباب أمام مرحلة جديدة في جنوب القوقاز، مضيفاً أن المهمة الحالية تتمثل في تتويج هذا النصر بالسلام والاستقرار الدائمين. كما أعلن دخول مركز التدريب الدولي للغابات والمشتل التابعين لتركيا وأذربيجان في جبرائيل حيز الخدمة، وبدء بناء مدرسة تضم 40 فصلاً دراسياً في آغدام.

أما علييف، فذكّر بالدعم الذي تلقّاه من أردوغان في الساعات الأولى للحرب، وقال: "لن تُنسى أبداً كلماتكم التاريخية: «أذربيجان ليست وحيدة، وتركيا تقف إلى جانبها»". وقال علييف إن تركيا تحولت، بقيادة أردوغان، إلى قوة كبيرة، مضيفاً: "إن وحدتنا وأخوتنا راسختان ولا تتزعزعان. ومن يريدون زعزعتهما لن يحققوا أهدافهم أبداً".
واختتم أردوغان كلمته بأبيات للشاعر الأذربيجاني بختيار وحاب زاده: "حالنا واحد، فرحنا وحزننا واحد، وهلالنا في أعلامنا، أذربيجان وتركيا".