يعقد الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً مهماً في بيشكك، عاصمة قيرغيزستان.
ويلتقي الرئيسان وجهاً لوجه في 1 سبتمبر 2026، على هامش قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون.
ووصل الرئيس أردوغان إلى بيشكك في 31 أغسطس للمشاركة في القمة. ومن المقرر أن يلقي أردوغان كلمة في الجلسة الموسعة للقمة، وأن يعقد لقاءات ثنائية مع عدد من القادة في إطار البرنامج.
الكرملين يؤكد لقاء أردوغان وبوتين
وأعلنت روسيا تفاصيل اللقاء المرتقب بين أردوغان وبوتين.
وقال يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس الروسي للسياسة الخارجية، إن بوتين سيلتقي الرئيس أردوغان في بيشكك يوم 1 سبتمبر.
وقال أوشاكوف إن الحرب الروسية الأوكرانية والتطورات في البحر الأسود من أبرز بنود جدول أعمال اللقاء.
ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان أيضاً سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا وروسيا.
الحرب في أوكرانيا أحد أبرز بنود اللقاء
ومن المتوقع أن تكون الحرب الروسية الأوكرانية أحد أكثر بنود لقاء أردوغان وبوتين أهمية.
وتواصل تركيا، منذ بداية الحرب، اتصالاتها المباشرة مع كل من موسكو وكييف.
كما تبذل أنقرة جهوداً نشطة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية بين روسيا وأوكرانيا، فيما استضافت إسطنبول أيضاً محادثات مباشرة بين البلدين.
ومن المتوقع أن يبحث أردوغان وبوتين في بيشكك الوضع الراهن للحرب، والمساعي الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي، ومسارات التفاوض المحتملة.
بحث التطورات في البحر الأسود
وكان الوضع في البحر الأسود من بين البنود التي أشار إليها الكرملين بشكل خاص قبل اللقاء.
وأصبح البحر الأسود، بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، من المناطق الحيوية على صعد الأمن العسكري والنقل البحري والبنية التحتية للطاقة وتجارة الحبوب.
وإلى جانب امتلاك تركيا سواحل على البحر الأسود، فإن سيطرتها على مضيقي إسطنبول والدردنيل تزيد من الأهمية الدبلوماسية والاستراتيجية لأنقرة في المنطقة.
ولهذا السبب، من المتوقع أن يكون أمن البحر الأسود وآخر التطورات في المنطقة من أبرز بنود جدول أعمال اللقاء بين أردوغان وبوتين.
العلاقات الاقتصادية على جدول الأعمال أيضاً
ولن تقتصر مباحثات أردوغان وبوتين على التطورات الإقليمية والدولية.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات سبل تطوير الشراكة التجارية والاقتصادية بين تركيا وروسيا.
وترتبط الدولتان بعلاقات اقتصادية مهمة في مجالات عديدة، أبرزها الطاقة والغاز الطبيعي والسياحة والتجارة والاستثمار.
ولا يزال التعاون في مجال الطاقة أحد أبرز محاور العلاقات التركية الروسية.
أردوغان في بيشكك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون
توجه الرئيس أردوغان إلى بيشكك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بدعوة من رئيس قيرغيزستان صدر جباروف.
ومن المقرر أن يلقي أردوغان كلمة في الجلسة الموسعة للقمة، وأن يجري إلى جانب ذلك اتصالات ثنائية مع قادة الدول المشاركة.
ولا تتمتع تركيا بعضوية كاملة في منظمة شنغهاي للتعاون، لكنها تحظى منذ عام 2012 بصفة «شريك حوار» في المنظمة.
وتكتسب علاقات أنقرة مع منظمة شنغهاي للتعاون أهمية بالنسبة إلى العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية التي تطورها تركيا مع آسيا الوسطى ومنطقة أوراسيا الأوسع.
أنظار العالم تتجه إلى بيشكك
وتجمع قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك عدداً من أبرز الفاعلين في السياسة العالمية.
ومن المتوقع أن تبحث القمة مجموعة من القضايا المهمة، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية والأمن الإقليمي، وصولاً إلى سياسات الطاقة وطرق التجارة والتعاون الاقتصادي في أوراسيا.
وبالنسبة إلى تركيا، سيكون اللقاء المقرر في 1 سبتمبر بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد أكثر الاتصالات التي تحظى بالمتابعة في القمة.
وستحظى التصريحات التي ستصدر عن الرئاسة التركية والكرملين بعد اللقاء بمتابعة وثيقة، لما لها من أهمية بالنسبة إلى مستقبل المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، والتطورات في البحر الأسود، ومسار العلاقات التركية الروسية.