ستبدأ أوكرانيا وروسيا بإعادة التحقق من جميع قوائم أسرى الحرب والرهائن المدنيين من الصفر. أعلن مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس أن هذا القرار تم التوصل إليه عقب اجتماع عُقد في بيلاروس في 5 يونيو.
قال لوبينيتس إن اجتماعه مع نظيرته الروسية المعينة حديثًا يانا لانتراتوفا استمر حوالي ثلاث ساعات. وأوضح أن الجزء الأول من الاجتماع شهد حديثًا خاصًا بينهما استمر نحو 30 دقيقة، تلاه مفاوضات مع وفود من كل طرف تضم ثلاثة ممثلين.
مرحلة جديدة في ملف الأسرى والرهائن
أشار لوبينيتس إلى اتفاق الطرفين على "البدء من الصفر". وفي هذا الإطار، طلبت أوكرانيا إعطاء أولوية في عمليات الإعادة المستقبلية للمصابين بجروح خطيرة والمرضى الحادين والأشخاص الذين ظلوا في الأسر لأطول فترة.
أفاد المسؤول الأوكراني بأنه قدم للطرف الروسي قائمة بالسجون ومراكز الاحتجاز التي يعتقدون أنها تنتهك حقوق الأسرى الأوكرانيين بشكل بالغ. كما تلقى إشارات إيجابية بشأن إجراء زيارات تفتيشية لهذه المنشآت وتوثيق النتائج في تقارير.
اقتراح مراقبة من الصليب الأحمر ودول ثالثة
ذكرت التقارير أن أوكرانيا اقترحت منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر حق الوصول إلى الأسرى الأوكرانيين في روسيا. كما تم طرح فكرة إنشاء بعثة مراقبة تضم مفوضين من دول ثالثة.
أشار لوبينيتس إلى أن بعض المفوضين الأجانب أبدوا استعدادهم للمشاركة في هذه البعثة. ومهد الاجتماع الطريق لإعادة مناقشة آليات المراقبة الدولية في ملف الأسرى والرهائن.
إعادة بناء الاتصالات مع موسكو من جديد
قال لوبينيتس إنه عمل مع مفوضة حقوق الإنسان الروسية السابقة تاتيانا موسكالكوفا لمدة تقارب الأربع سنوات، لكنه وصف محادثاته مع لانتراتوفا بأنها بداية جديدة فعليًا. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه بداية مرحلة جديدة في الاتصالات بين الطرفين.
كما ذُكر أن لانتراتوفا تواجه اتهامات بالمشاركة في ترحيل الأطفال الأوكرانيين قسرًا، وأنها تدعم بشكل صريح القوانين الروسية التي تحظر ما يسمى "الدعاية للمثليين".
جاءت بعد التبادل مباشرة
جرت هذه المحادثات بعد يوم واحد من آخر عملية تبادل للأسرى في 5 يونيو، حيث أعلن عن عودة 185 أسير حرب أوكراني ومدني واحد من روسيا.
تظل عمليات تبادل الأسرى واحدة من مجالات التعاون المحدودة بين كييف وموسكو منذ الغزو الروسي الواسع في 2022. ويُنظر إلى الاجتماع الأخير كإشارة جديدة على إمكانية إعادة إحياء هذا الخط من التعاون.