تتجه كوسوفو إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة خلال 18 شهراً. لم يتمكن البرلمان من التوصل إلى توافق، مما أدى إلى تأجيل انتخاب الرئيس وتعميق الجمود السياسي في البلاد.
في هذا السياق، دعت الرئيسة السابقة فيوسا أوسماني، التي تنافس كمرشحة عن حزب اتحاد الديمقراطيين الكوسوفيين، جميع الأحزاب السياسية إلى التوصل إلى توافق في أقرب وقت ممكن. وأكدت أوسماني أن تأخير تشكيل المؤسسات يضر بمصالح البلاد.
أوسماني: الحوار والتوافق ضروريان
وشددت الرئيسة السابقة على أهمية التوافق والحوار والعمل المشترك من أجل المصلحة الوطنية. وأشارت إلى وجود دعاية مفرطة واستقطاب وانقسام في المجتمع، مما يضعف البلاد.
التضليل وادعاءات الذكاء الاصطناعي
قالت أوسماني إن حملة الانتخابات تواجه أشرس وأوسع هجوم تضليلي في تاريخ البلاد، مما دفع إلى طلب تحقيق من النيابة العامة.
وأوضحت أن الحملة استهدفت بشكل خاص السياسيات النساء، مع استخدام فيديوهات وصور معدلة بتقنية الذكاء الاصطناعي.
كما تميزت العملية الانتخابية بموافقة حكومة رئيس الوزراء الحالي ألبين كورتي على برامج الدعم الاجتماعي والإعانات قبل الانتخابات، وهو ما اعتبره المنافسون محاولة للتأثير على النتائج ووجهوا اتهامات للحكومة بانتهاك القانون.
موقف كورتي والمأزق في العملية الانتخابية
رغم فوز حزب كورتي في فبراير 2025، لم يتمكن من تشكيل حكومة أغلبية منفردة، مما أدى إلى الدعوة لانتخابات مبكرة في ديسمبر.
وبسبب مقاطعة المعارضة، لم يتمكن البرلمان من تحقيق أغلبية الثلثين اللازمة لانتخاب رئيس جديد. وانتهت فترة أوسماني في أبريل، وتمت إدارة رئاسة الجمهورية مؤقتاً عبر رئاسة البرلمان.
وصفت أوسماني هذه المرحلة بأنها "أزمة غير ضرورية" وأكدت أنها أضرت بالبلاد. وستحدد نتائج الانتخابات المقبلة مستقبل تشكيل الحكومة وإعادة تفعيل المؤسسات السياسية في كوسوفو.