شهد ملعب فلسطين في غزة يوم الثلاثاء مباراة ودية ذات مغزى. اجتمع فريق "إرادة غزة" المكون من لاعبي كرة قدم مبتوري الأطراف مع فريق "أنقرة" التركي بدعم من جمعية دنيز فنري التركية.
دخل اللاعبون إلى الملعب معكّزين على عكازاتهم، فيما عُزف النشيدان الوطنيان للبلدين ورفرفت أعلام فلسطين وتركيا في الميدان. وعلى مقربة من الملعب، بدت آثار الدمار الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية واضحة. وفي وسط الأنقاض، تنافس اللاعبون بعزيمة كبيرة رغم فقدانهم لأطرافهم.
رسالة أمل وتضامن
صرح زياد أبو عودة، المتحدث باسم جمعية دنيز فنري، لوكالة الأناضول بأنهم يجرون أعمال إغاثة في مجالات متعددة منذ اندلاع الحرب، وأضاف أنهم نظموا "بطولة الأمل لكرة القدم لذوي الإعاقة" بهدف تقديم فعالية مختلفة للفلسطينيين في غزة.
وقال أبو عودة: "نهدف من خلال هذه البطولة إلى إعادة الروح والحياة الرياضية لأبطالنا في غزة، ومنحهم الأمل؛ لأن الرياضة هي رمز الإرادة والأمل."
من جهته، قال سعد المصري، لاعب فريق إرادة غزة، إن المباراة كانت "رسالة حب وتواصل" بين الفلسطينيين والأتراك. وأعرب المصري عن شكره للشعب التركي على دعمه للقضية الفلسطينية، وأضاف: "جئنا اليوم إلى هنا لنثبت أن لدينا قضية عادلة ورسالة، وأننا نحب الحياة، ونريد أن نلعب ونرفع علم فلسطين في المحافل الدولية". ودعا المصري فريق أنقرة إلى تقديم الدعم لإرادة غزة.
الهدف: كأس العالم
قال حاتم المغربي، مدير فريق إرادة غزة، إن المباراة كانت تهدف إلى توجيه "رسالة شكر وحب" للشعب التركي والحكومة التركية، وخاصة لفريق أنقرة. وأضاف المغربي: "اليوم، التقت أجسادنا وقلوبنا برسالة محبة تعكس عمق العلاقة الفلسطينية التركية".
وحول أهداف الفريق، قال المغربي: "نطمح أن يكون هذا الفريق رائداً في فلسطين، وأن يمثل المنتخب الفلسطيني الوطني لكرة القدم للمبتورين في البطولات الدولية المقبلة، وخصوصاً في كأس العالم." ودعا المنظمات الداعمة إلى تقديم المساعدة ليتمكن اللاعبون من مواصلة ممارسة الرياضة وتمثيل فلسطين في المحافل الدولية.
وتشن إسرائيل، منذ 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية في غزة بدعم من الولايات المتحدة. وأسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص، وإصابة أكثر من 173 ألفًا، وتدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية.