قال وزير الخارجية هاكان فيدان، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، في مقابلة مع تلفزيون قطر، إن تركيا وقطر تعملان بتنسيق وثيق لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب فيدان عن أمله في تلقي "أخبار إيجابية" قريباً بفضل الجهود الدبلوماسية القطرية، مشدداً على الأهمية الحيوية لعودة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت.
وأشار الوزير إلى أن خطر تحول النزاع بين الطرفين إلى حرب شاملة يشكل تهديداً مباشراً لاقتصاد الخليج العربي والبنية الأمنية الإقليمية، وقال: "نتمنى بصدق عودة إيران وأمريكا إلى التسوية في أقرب وقت. ففي الماضي، تم إعداد مذكرة تفاهم بوساطة باكستان ومساهمة قطر النشطة ومساعدة تركيا. وللأسف ابتعد الطرفان عنها، لكن يجب العودة إلى هذه العملية من جديد".

وأعرب فيدان عن ارتياحه لقيام الدوحة بتفعيل جميع قنوات الاتصال البناءة المتاحة لخفض التوتر، مضيفاً أن استقرار قطر وأمنها يخدمان بشكل مباشر المصالح الوطنية لأنقرة.
وذكّر وزير الخارجية بأن أسس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أرست في عهد الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووصفه بأنه "قائد ذو رؤية ثاقبة للعالم الإسلامي بأسره".
وأشار فيدان إلى أن الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عزز هذا الإرث محولاً التعاون بين أنقرة والدوحة إلى نموذج يحتذى به في الشرق الأوسط. وقال: "من لبنان وأفغانستان إلى السودان وغزة والملف الإيراني، يحظى التضامن التركي القطري بتقدير الأطراف الفاعلة الأخرى. منطقتنا بحاجة إلى التعاون البناء لا إلى المواجهة".
ولفت الوزير الانتباه أيضاً إلى التقدم الاجتماعي والاقتصادي الهائل الذي أحرزته دول الخليج، وفي مقدمتها قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان، مضيفاً أن أنقرة ستواصل تطوير شراكاتها مع دول العالم الإسلامي بهدف الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.