وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون انتقادات لاذعة لقرار جو بايدن خوض السباق الرئاسي لعام 2024 مجددا. وقالت كلينتون إن هذا القرار كان "خطأ فادحا" لبايدن نفسه ولإرثه السياسي وللبلاد.
وذكّرت كلينتون، في مقابلة مع ديفيد ريمنيك في مانهاتن، بأن بايدن كان قد قال في وقت سابق إنه لن يترشح مرة أخرى. وبرأيها، لو كان بايدن قد أعلن عن هذه الخطة في أواخر عام 2023، لكان من الممكن أن يشهد الحزب الديمقراطي سباقا تنافسيا أوسع.
ورأت كلينتون أنه لو انسحب بايدن، لكان بإمكان ليس فقط كامالا هاريس، بل أيضا حاكم ولاية أو عضو في مجلس الشيوخ أو شخصية أخرى أن تبرز في المقدمة. وزعمت الوزيرة السابقة أنه في مثل هذا السيناريو، أيا كان المرشح الذي سيظهر، كان بإمكانه هزيمة دونالد ترامب.
أما بايدن فقد تعرض لضغوط بعد المناظرة التلفزيونية المثيرة للجدل مع ترامب في يونيو 2024، وانسحب من السباق بعد بضعة أسابيع. وقام الديمقراطيون لاحقا بتقديم هاريس كمرشحة للرئاسة.
واعتبرت تصريحات كلينتون لافتة للنظر، لأنها كانت قد قدمت دعما صريحا لبايدن أثناء استمرار العملية الانتخابية. ففي يونيو 2024، قالت في منشورات لها إنها ستصوت لبايدن، وأكدت أنها تدعمه في ملفي الاقتصاد والهجرة.
كما دعت كلينتون في يناير 2024 إلى الانضمام لفريق بايدن-هاريس، مشددة على أن الانتخابات حاسمة من حيث الديمقراطية وحقوق الإنجاب. ولهذا السبب، تجري مقارنة تصريحها الأخير مجددا بموقفها السابق خلال فترة الانتخابات.
ولم يصدر أي رد من معسكر بايدن على تصريحات كلينتون الأخيرة. وأجج هذا التصريح النقاشات داخل الحزب الديمقراطي بشأن العملية الانتخابية لعام 2024 من جديد.