زار مدير الزراعة والغابات في محافظة إرزنجان ألبَر كوجاكر مزرعة عضوية تعمل على نحو 4 آلاف دونم في بلدة تشاديرقايا التابعة لقضاء ترجان في إرزنجان، واطلع على أعمال الإنتاج فيها.
وقال كوجاكر، في تصريح لمراسل الأناضول، إن إرزنجان تمتلك نحو 140 ألف هكتار من الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة، وإن المحافظة تنتج العديد من المحاصيل، في مقدمتها الشعير والقمح والشمندر السكري وعباد الشمس.
وأشار كوجاكر إلى أن تزايد الطلب على الغذاء الصحي في السنوات الأخيرة دفع المزارعين إلى التوجه نحو محاصيل بديلة، مؤكداً تزايد أهمية إنتاج قمح القرةقيلچيك والبِلَمير.
ولفت كوجاكر إلى أن قمح القرةقيلچيك يُعد من البذور الأصيلة، وقال: "في السنوات الأخيرة، بدأ مزارعونا أيضاً في إنتاج محاصيل بديلة، لتلبية الطلب على الغذاء الصحي ولتغطية احتياجات المواطنين الذين يعانون من بعض الاضطرابات الغذائية. ويأتي قمح القرةقيلچيك في مقدمة هذه المحاصيل. وقد أُجريت هذا العام زراعة تجريبية على مساحة تقارب 10 دونمات."
وتحدث كوجاكر عن بروز نبات البِلَمير في السنوات الأخيرة، وأضاف: "يمتاز البِلَمير بتركيبته من الأحماض الدهنية التي تجعله صالحاً للاستخدام في الصناعات التجميلية وصناعة الصابون وإنتاج الغاز الحيوي والديزل الحيوي. وإلى جانب ذلك، أُجريت في بلدنا خلال السنوات الأخيرة بعض الدراسات العلمية التي أشارت إلى أن بعض أنواع البِلَمير قد تكون مفيدة في علاج مرض السرطان بفضل مكوناتها الكيميائية. ونحن في الوزارة نواصل دعم المزارعين في تجاربهم الجديدة وتطوير أصناف جديدة وكذلك في إنتاجهم التقليدي الحالي."
وشدد كوجاكر على أن هطول الأمطار في موسمها هذا العام انعكس إيجاباً على الإنتاج، وتابع: "من خلال ملاحظاتنا الميدانية وقياسات الإنتاجية التي أجراها زملاؤنا، نتوقع لهذا العام زيادة بنسبة 30% في مجموعة الحبوب تحديداً. وهذا دليل على مدى قوة إمكانات بلدنا في الإنتاج الزراعي، وأننا نستطيع تحقيق محاصيل وفيرة من إنتاجنا الحالي إذا سارت الظروف المناخية بشكل ملائم. وإن شاء الله، إذا استمر الموسم على هذا المنوال، سنحصد هذا العام في إرزنجان محصولاً أعلى بنسبة 30%."
من جهته، قال المهندس الزراعي المسؤول عن المزرعة أقطاي دورماز، إنهم يزرعون على نحو 4 آلاف دونم، منها 2100 دونم قمحاً، ونحو 1200 دونم عباد شمس زيتي، و350 دونم شمندر سكري، بالإضافة إلى زراعة الشعير والحنطة السوداء وقمح القرةقيلچيك والبِلَمير.
وأعرب دورماز عن توقعاتهم بتحقيق إنتاجية عالية من القمح وعباد الشمس إذا استمرت الأمطار في موسمها، مشيراً إلى أنهم يهدفون إلى إعادة إدخال قمح القرةقيلچيك بصفته بذرة أصيلة إلى دائرة الإنتاج.
وتحدث دورماز عن نبات البِلَمير قائلاً: "البِلَمير نبات ذو نسبة عالية من الزيت. كنا قديماً نخلطه بدقيق الخبز، حيث نطحنه مع القمح في المطحنة ونصنع منه أرغفة خبزنا. نسبة الزيت فيه ممتازة، وهو مفيد جداً لمرضى السكري، ويمكن لمرضانا المصابين بالسكري تناول الخبز المصنوع منه بكل أريحية. ننتجه، ونستخلص زيتَه أيضاً فنصنع منه كريمات وصابوناً. وهو مفيد جداً لأمراض مثل الإكزيما والبشرة."