عاد منتخب إسبانيا لكرة القدم إلى البلاد بعد فوزه بلقب كأس العالم 2026. واستقبل الفريقَ نحو مليوني شخص بحماس في العاصمة مدريد.
والتقى اللاعبون الـ 26 والجهاز الفني الذين فازوا بالكأس بعد تغلبهم على الأرجنتين 1-0 في النهائي، بالعائلة المالكة ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز. وقال سانشيز: "أشكر الجهاز الفني واللاعبين على أسلوب لعبكم وجهدكم وانتصاركم. لقد استمتعنا كثيرًا بمشاهدتكم".
ثم صعد الفريق إلى حافلة مكشوفة وجال في شوارع مدريد في جولة النصر. وحملت الحافلة عبارة "النجوم تتألق معًا" وصورًا للاعبين. وارتدى اللاعبون قمصانًا كتب عليها "Somos Campeones" (نحن الأبطال)، وحملوا كأس العالم ورقصوا وتفاعلوا مع الجماهير.
وقال المدرب لويس دي لا فوينتي قبل العرض: "كان تمثيل بلد رائع يملك جماهير شغوفة ومخلصة تجربة عاطفية ومليئة بالفخر. نحن في غاية السعادة".
وانطلق الموكب من قرب قصر مونكلوا، مقر رئاسة الوزراء، مرورًا بشوارع تاريخية وصولاً إلى ساحة سيبيليس. وأعلن المسؤولون أن نحو 120 ألف شخص شاركوا في الحفل الذي أقيم في الساحة.
وحققت إسبانيا لقبها الثاني في كأس العالم. فبعد فوزها الأول في جنوب أفريقيا عام 2010، رفعت الكأس هذه المرة في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك. وهنأ قادة الدول المضيفة: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إسبانيا.
وبعد المباراة النهائية، خرج آلاف المشجعين إلى شوارع مدريد. وارتدوا الأعلام الإسبانية وألوان الفريق، وغنوا ورقصوا وأطلقوا الألعاب النارية في ساحات رئيسية مثل بويرتا ديل سول. واستمرت الاحتفالات حتى ساعات الصباح الباكر من يوم الاثنين.
وقال فيكتور ألفاريز (19 عامًا): "أنا سعيد جدًا. نمت ثلاث أو أربع ساعات فقط، لكني سأفعل أي شيء من أجل الفريق". وقالت جيما روديرو (59 عامًا) الموظفة الحكومية: "كنا متحمسين جدًا، وفضلنا مشاهدة المباراة في المنزل بتركيز وفرح بدلاً من الاختلاط بالحشود".
ولكن الفرحة خيم عليها حادث مأساوي في مدينة سلامنكا شمال غرب البلاد، حيث لقي صبي يبلغ من العمر 13 عامًا مصرعه إثر انهيار نافورة تسلقها أثناء الاحتفال.
وكانت إسبانيا قد فازت أيضًا بكأس العالم للسيدات عام 2023. وبهذا الإنجاز، أصبحت أول دولة أوروبية تحمل كأسي الرجال والسيدات في آن واحد.