نظمت جمعية 15 تموز برنامج رحلة مميزة في مضيق البوسفور بمناسبة عيد الأب، خصصته لأبناء الشهداء الذين قدموا أرواحهم درعاً في مواجهة محاولة الانقلاب الخائنة وللجرحى. نظمت جمعية 15 تموز برنامج رحلة مميزة في مضيق البوسفور بمناسبة عيد الأب، خصصته لأبناء الشهداء الذين قدموا أرواحهم درعاً في مواجهة محاولة الانقلاب الخائنة وللجرحى.
شارك في هذا اللقاء الهام الذي جرى في إطار فعاليات الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب: آباء الشهداء الذين دفنوا أبناءهم فداءً للوطن، وأطفال الشهداء الذين يحملون غياب آبائهم في قلوبهم، والنساء الصابرات اللواتي شيعن أزواجهن إلى مرتبة الشهادة، والأبطال الجرحى. عاش الحضور في البرنامج الذي أقيم على مياه البوسفور الزرقاء مشاعر الحزن والفخر معاً.
كوننا على هذا السفينة معاً شرف عظيم
تحدث عمر توران، مدير مديرية الأسرة والخدمات الاجتماعية في الولاية، في افتتاح البرنامج، راجياً الرحمة للشهداء وطالباً عمراً مديداً للجرحى. وأعرب توران عن فخره بوجوده مع هذه المجموعة الخاصة قائلاً: 'كوني هنا اليوم مع هذه المجموعة الخاصة، وقدرتي على تهنئة كبارنا بعيد الأب، وكوني فرداً في هذا الجو، هو أمر يشرفني شخصياً كثيراً.
أن نكون على هذه السفينة مع كباركم الأفاضل الذين عاشوا عملية 15 تموز وضحوا بأرواحهم ودفعوا الثمن في هذا السبب، وأن نعيش هذه اللحظة، هو شرف عظيم لنا'.
برنامج الذكرى العاشرة سيُعلن الأسبوع المقبل
أكد رئيس جمعية 15 تموز إسماعيل حقي تورونج على امتنانهم للأسر التي ضحت بأغلى ما لديها من أجل وحدة وتماسك الوطن. وتطرق تورونج إلى الاستعدادات الشاملة الجارية للذكرى العاشرة لانتصار الديمقراطية، معلناً عن الخطط التي ستُنفذ في الأيام المقبلة: 'اجتمعنا في الأيام الماضية مع فخامة رئيسنا، ومع رئيس دائرة الاتصال لدينا، ومع السيد حسن دوغان مدير المكتب الخاص لرئاسة الجمهورية، وأجرينا اجتماع تشاوري مثمر للغاية.
قمنا بإعداد برامج الذكرى التي سننفذها داخل البلاد وخارجها بدقة وعناية فائقة، بالتعاون بين دائرة الاتصال لدينا، وولاية إسطنبول، وجمعية 15 تموز. إن شاء الله، سنشارك الجمهور كل تفاصيل هذه البرامج والمشاريع وفعاليات الذكرى عبر مؤتمر صحفي شامل سنجريه خلال الأسبوع المقبل'.
وطننا قطعة من الجنة، وليس لنا صديق سوانا
روى الجريح إيلهان يلماز، الذي أصيب أثناء مقاومته الانقلابيين على جسر شهداء 15 تموز، ما عاشه في ليلة الظلام تلك عند بوابات الجانب الأناضولي. وأشار يلماز، الذي نقل من منطقته 9 شهداء و17 جريحاً قبل أن يصاب هو نفسه، موجهاً هذه الرسالة الحيوية للشباب: 'برنامج عيد الأب فكرة رقيقة وجميلة حقاً.
أريد أن أقول للشباب: تركيا مكان كقطعة من الجنة. بحار تحيط بنا من ثلاث جهات، والجميع يطمع فيها. حماية الوطن والأمة هو أعظم شيء. ليس لنا أي صديق سوانا. لو لم يكن 15 تموز، بل 20 تموز أو 25 تموز، لخرجت مرة أخرى، سنخرج مرة أخرى'.
مهما مرت السنوات، ألمنا طازج كالأمس
عبّر بيرام كوجاتورك، والد الشهيد مراد كوجاتورك الذي سقط شهيداً بعد أن قدّم صدره درعاً للوطن والعلم والأذان أمام بلدية إسطنبول الكبرى (İBB) في سراجخانة، عن وقفته المشرفة رغم مرور عشر سنوات بالكلمات التالية: 'مرت عشر سنوات على 15 تموز. الألم الذي عشناه ألم ولكنه ألم حلو. إنه فخر وشرف وكرامة لنا.
مهما مرت السنوات، كأن الأمر حدث بالأمس، ألمنا طازج، لكن مرتبة الشهادة تمنحنا بعض العزاء. ابني سقط شهيداً من أجل وطنه. وجمعية 15 تموز تجعلنا نشعر مرة أخرى أننا لسنا وحدنا هنا، وأننا عائلة كبيرة واحدة'.
ركضنا إلى الساحات بروح جناق قلعة بدلاً من الموت في أسرتنا
لخص الجريح محمد مميش سيدار، أحد الذين خاطروا بحياتهم وخرجوا إلى الساحات تلك الليلة، رد الفعل التاريخي للأمة التركية تجاه العقلية الانقلابية بهذه الجمل: 'عندما خرجنا إلى الساحات تلك الليلة، كان ذلك بسبب ثقتنا برئيسنا، وثقتنا بدولتنا، وإيماننا بوحدة أمتنا، ومللنا من هذا الهيكل الخائن داخل الجيش، ومن هذه العقلية الانقلابية.
خرجنا إلى الساحات وقد استعدنا للموت. خرجنا إلى الساحات من أجل وطننا، بروح جناق قلعة، وروح Kut'ül Amare، وهتاف 'الله الله'، بدلاً من الموت في أسرتنا'.
سِرنا بدافع حب الوطن فقط دون أي اعتبار للرأي السياسي
أشارت أسمان سيدار، زوجة الجريح، إلى أن ليلة 15 تموز كانت انعكاساً للإرادة الحرة للأمة التركية. وأعربت سيدار، التي لم تشعر بأدنى تردد عند توديع زوجها إلى الشارع، عن أن حب الوطن فوق كل شيء قائلة: 'كانت ليلة 15 تموز ليلة انطلق فيها الناس من بين الشعب إلى الساحات دون البحث عن أي رأي سياسي، وبإرادتهم الحرة الكاملة، بدافع حب الوطن. لم يكن في قلبي أي قلق عندما خرج زوجي إلى الشارع. لقب الجريح هذا بالنسبة لنا مصدر فخر عظيم.
وطننا واحد، بلدنا واحد. إذا حدث شيء كهذا مرة أخرى غداً أو في يوم ما، فإن هذه الأمة ستحمي وطنها بنفس الإرادة الحرة مرة أخرى'.