التقت محافظ رام الله والبيرة في الضفة الغربية، ليلى غنام، بالقنصل العام لتركيا لدى فلسطين، إسماعيل جوبان أوغلو، لمناقشة الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على الأراضي الفلسطينية وآخر التطورات في المنطقة.
وخلال اللقاء، نقلت غنام الاعتداءات التي تتعرض لها المدن والقرى الفلسطينية من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اليهود. كما تحدثت عن الصعوبات المالية التي يعاني منها الفلسطينيون بسبب قيام إسرائيل بحجز عائدات "المقاصة" (الجمارك) والقيود الاقتصادية.
وأكدت المحافظ غنام على عمق العلاقات الفلسطينية التركية، مشيدة بالدعم السياسي والتنموي الذي تقدمه تركيا لفلسطين. كما لفتت غنام الانتباه إلى الانتهاكات التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وأعربت عن تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه.
من جانبه، قال القنصل العام التركي جوبان أوغلو، إن تركيا ستواصل تقديم الدعم السياسي والإنساني والقانوني لفلسطين في المحافل الدولية. وأشار جوبان أوغلو إلى أن القضية الفلسطينية ستكون أحد البنود الرئيسية على جدول أعمال اجتماع الناتو في إسطنبول، مؤكدًا أن تركيا تنسق مع الدول الأوروبية بشأن فلسطين.
كما تناول اللقاء قيام إسرائيل باقتطاع عائدات الجمارك التي تجبيها بموجب البروتوكول الاقتصادي لباريس لعام 1994، والتي يتعين عليها تحويلها شهريًا إلى السلطة الفلسطينية. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، قد أعلن في 23 يونيو أن إسرائيل تحتجز نحو 11 مليار دولار من الأموال الفلسطينية، منها 6 مليارات من عائدات المقاصة، و5 مليارات من أموال مصرفية مجمدة.
وجرى اللقاء في ظل الهجمات المتصاعدة في الضفة الغربية. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن إسرائيل اعتقلت 20 فلسطينيًا في ليلة واحدة، من بينهم خمس نساء وصحفي. في حين حذرت الرئاسة الفلسطينية من وجود خطط مدعومة من الحكومة الإسرائيلية لدى جماعات المستوطنين للاستيلاء على 100 موقع في مختلف أنحاء الضفة، ووصفت ذلك بأنه "انتهاك للقانون الدولي وتقويض للسلام".
وبحسب بيانات رسمية، منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر 2023، قُتل في الضفة الغربية والقدس الشرقية 1173 فلسطينيًا، وأصيب 12666 شخصًا، واعتقل 24 ألفًا، ونزح 33 ألفًا.