تدعو مسرحية «مغامرات نِجي وديجي»، من تأليف الدكتورة نابَت غاراخانوفا وإخراج أونور تامر، الأطفال إلى مغامرة تفاعلية تتمحور حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيئة. وعُرضت المسرحية للمرة الأولى في مركز ترامب للثقافة والعروض.

أُعدّ العمل بالشراكة بين مجموعة ميزو وCEO Event، وتولت شركة Glow Medya الإنتاج التنفيذي. ويشارك في المسرحية عائشة كسيرو أوغلو وأوزغور أديتاتار، فيما تولى جنك أويغور الإنتاج التنفيذي للعمل.
رحلة لإعادة إحياء الطبيعة
تدور قصة المسرحية حول نِجي وميجي اللذين ينطلقان في رحلة لإعادة إحياء الطبيعة برفقة الروبوت ميني المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمرشدة الرقمية ديجي ميشا. ويتناول العمل، إلى جانب التكنولوجيا وحماية البيئة، موضوعات مثل التعاطف والصداقة والعمل الجماعي.
وقالت غاراخانوفا إن المسرحية نشأت من فكرة تناول علاقة الأطفال بالعالم الرقمي ليس من خلال المهارات التقنية وحدها، بل في إطار الفضول والتفكير النقدي والقيم الإنسانية. وأوضحت أن الأطفال يتعرفون إلى التكنولوجيا في سن مبكرة، وأنهم يهدفون إلى تقديم هذا العالم لهم من خلال قصة تستند إلى تجاربهم وتتيح لهم بناء التعاطف.
الذكاء الاصطناعي من منظور المسؤولية لا الخوف
وأشارت غاراخانوفا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يُقدَّم في المسرحية باعتباره عنصراً معزولاً عن الحياة أو يُعرَّف من خلال مخاطره فقط. وأضافت أنهم يركزون على بناء علاقة واعية ومتوازنة ومبدعة مع الذكاء الاصطناعي، ويهدفون إلى توضيح إمكانات التكنولوجيا للأطفال، إلى جانب أهمية مساءلتها واستخدامها بمسؤولية.
ويُقدَّم الذكاء الاصطناعي في المسرحية بوصفه أداة تغذي فضول الأطفال، وتشجعهم على طرح الأسئلة، ويمكنها، عند توجيهها بالشكل الصحيح، أن تسهم في خدمة البيئة والمجتمع. ويهدف العمل إلى مساعدة الأطفال على النمو بوصفهم أفراداً لا يستهلكون التكنولوجيا فحسب، بل يفهمونها ويتساءلون بشأنها وينتجون من خلالها.
وقالت غاراخانوفا إن العمل يركز، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، على مفهومي الصداقة والأسرة، مشيرة إلى أنه لا يمكن النظر إلى مستقبل الإنسان والمجتمع بمعزل عن التطورات التكنولوجية. وتؤكد المسرحية أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل العلاقات الإنسانية، بل أن تدعم الروابط الأسرية والصداقات عند استخدامها بالشكل الصحيح.
الأطفال يصبحون جزءاً من القصة
لا يقتصر دور الأطفال في العرض التفاعلي على المشاهدة. ففي بعض أجزاء القصة، يتخذون قرارات إلى جانب الشخصيات، ويجيبون عن الأسئلة، ويرقصون ويشاركون في الأغاني.
ويستخدم العمل، إلى جانب الروبوتات الحقيقية، فن الفيديو الحي وتقنية التقاط الحركة وشاشات LED وأنظمة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف دعم مهارات الأطفال في حل المشكلات والتفكير الإبداعي والحفاظ على التركيز والعمل معاً.
دعوة إلى الاستكشاف المشترك داخل الأسرة
وقالت غاراخانوفا إن العالم الرقمي أصبح مجالاً مشتركاً للحياة، ليس للأطفال وحدهم بل للجميع. وأوضحت أن التواصل داخل الأسرة يمثل أحد العوامل التي تشكل علاقة الأطفال بالتكنولوجيا، داعية الآباء إلى استكشاف التكنولوجيا مع أطفالهم بدلاً من التعامل معها من خلال الحظر والقيود فقط.
ويهدف العرض إلى إتاحة الفرصة للعائلات للتفكير مع أطفالها في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصداقة والأسرة والطبيعة والمسؤولية. كما يسعى العمل إلى دعم فكرة التعلم والاستكشاف معاً واستخدام التكنولوجيا لأغراض إيجابية.
وتُقدَّم «مغامرات نِجي وديجي» بالشراكة بين مجموعة ميزو وCEO Event، وبمساهمة Akın Robotik وButik İnsan Kaynakları.