تستعد خمس طائرات مقاتلة من طراز إف-16 تابعة للقوات الجوية التركية و76 فرداً، لأداء مهمة في إستونيا خلال الفترة من أغسطس/آب إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ضمن مهمة حلف الناتو للحراسة الجوية في بحر البلطيق.
وتتركز الاستعدادات في قيادة قاعدة الجت الرئيسية الثامنة في ديار بكر، حيث يتولى تنفيذها السرب 181 'بارس' (النمور)، أحد أكثر أسراب الهجوم خبرة في تركيا.
السرب 181 بارس جاهز للمهمة
قال قائد السرب 181، الطيار المقدم أوزدمير، إن المهمة هي إحدى أنشطة الناتو الدفاعية السلمية، مضيفاً: 'إن مهمة حراسة الأجواء في البلطيق هي مهمة جماعية تُنفذ لحماية المجال الجوي لدول إستونيا ولاتفيا وليتوانيا التي لا تملك طائرات مقاتلة خاصة بها.'
وأضاف أوزدمير: 'تحظى هذه المهمة بأهمية استراتيجية كبيرة في إطار الدفاع عن الجناح الشرقي لحلف الناتو. وستعزز قدرة تركيا على الردع الدولي، وتزيد التفاعل مع القوات الحليفة، وتسهم في الإمكانات الاستراتيجية.'
وأوضح أوزدمير أنهم سيتمركزون في قاعدة أماري الجوية في إستونيا بخمس طائرات و76 فرداً، وسيتولون حراسة على مدار الساعة لمواجهة أي انتهاكات حدودية وطائرات مجهولة الهوية.
سنمثل العلم التركي في سماء البلطيق بأفضل صورة
من جانبه، شدد الملازم طيار أوزمان، العامل في السرب، على أنهم يستعدون بتفانٍ وانضباط كبيرين. وقال أوزمان: 'إن أهم عامل يبقينا في هذا المستوى في السماء هو التدريب الشاق والمنضبط والمستمر'، مشيراً إلى أن النجاح ثمرة جهد مشترك بين الطيارين والفنيين ومراقبي الحركة الجوية وضباط التخطيط وأفراد الدعم.
وأضاف: 'اقتداءً بمقولة مصطفى كمال أتاتورك 'المستقبل في السماء'، فإن السماء تنتظر كل من يريد تخطي الحدود ومشاركة هذا الفخر'.
وأضاف أوزمان أن القوات الجوية التركية، بفضل مستواها التدريبي الرفيع، جاهزة في كل لحظة لأداء مهامها بما يخدم مصالح البلاد والحلفاء.
مهمة الناتو للحراسة الجوية في البلطيق
مهمة الحراسة الجوية في البلطيق هي مهمة سلام دائمة لحلف الناتو تهدف إلى ضمان أمن المجال الجوي. وانطلقت المهمة في عام 2004 بعد انضمام إستونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى الحلف، حيث تتناوب الدول الأعضاء التي تمتلك أسراباً من الطائرات المقاتلة على أداء المهمة بشكل طوعي.
وبدأت الطائرات بالتمركز بدايةً في قاعدة شياولياي الجوية في ليتوانيا فقط، ثم توسع وجودها في المنطقة باستخدام قاعدة أماري في إستونيا اعتباراً من 2014، وقاعدة ليلفاردي في لاتفيا اعتباراً من 2024. وتُنقل المسؤولية بين الحلفاء كل أربعة أشهر.
وكانت القوات الجوية التركية قد نفذت المهمة نفسها بنجاح في بولندا خلال الفترة من 6 يوليو/تموز إلى 15 سبتمبر/أيلول 2021، وفي رومانيا من 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إلى 2 أبريل/نيسان 2024. وبعد أن تتولى المهمة في إستونيا خلال الفترة من أغسطس/آب إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2026، من المقرر أن تؤدي مهام الحراسة الجوية مجدداً في رومانيا خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2026 إلى مارس/آذار 2027.