أجرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقا حول شبكة علاقات رجل الأعمال التركي تورهان ميلدون الممتدة عبر أربع دول، وهو الذي تزوج في سبتمبر من ألينا حبة، المحامية الشخصية السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستندت الصحيفة إلى مقابلات مع أكثر من 24 شخصا مطلعا.
ونشأ ميلدون (29 عاما) في بلدة قرب مضيق الدردنيل كانت عائلته تدير فيها ورش تصليح سيارات ومحطات وقود، ويشغل اليوم منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة «ميلر القابضة». وقال لمجلة فوربس تركيا في أكتوبر: «في زمن جدي كانت المعرفة مهمة، والآن المهم من تعرف».
الزواج الأول والكونغو

ووفق الصحيفة، تزامن صعود ميلدون الدولي مع زواجه عام 2021 من بتول غورصوي، ابنة عبد الرحمن غورصوي أحد مالكي مجموعة غورصوي، الذي يُعد شقيقه حسن غورصوي صديق الرئيس أردوغان في المرحلة الثانوية. ثم أصبح ميلدون مستشارا لرئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، الذي التقاه في إسطنبول، وحصل عام 2023 على جواز سفر دبلوماسي كونغولي.
الإسمنت والروبيان في فنزويلا

وفي فنزويلا، التي وصلها أواخر 2023، تقرب ميلدون من أليكس صعب، المقرب من مادورو ووزير الصناعة آنذاك، الذي منحه في مارس 2025 عقد تشغيل مصانع الإسمنت الحكومية، ثم استحوذ على شركة روبيان صادرتها الدولة، وخطب في يونيو 2025 ابنة الأدميرال ريميجيو سيبايوس، أحد أبرز العسكريين في عهد مادورو. وقال المتحدث باسمه إن علاقته بصعب مهنية وإن العقد طُرح للمنافسة مع أربعة منافسين.
وأفادت الصحيفة بأن ميلدون حاول بناء جسر بين صعب والجمهوريين المقربين من ترامب، وتعرف على حبة عبر ريتشارد غرينيل، مبعوث ترامب الخاص إلى فنزويلا. وقال مصدران إن الإدارة درست فرض عقوبات عليه، فيما وصف المتحدث ذلك بأنه «شائعة كاذبة تماما وخبيثة».
تعليق قرار الفسخ

وبعد القبض على مادورو في يناير، أمرت الزعيمة المؤقتة ديلسي رودريغيز بتدقيق المصانع وقررت في يونيو فسخ العقد، لكن شخصين مقربين منها قالا إنها علّقت القرار بعد علمها بعلاقة ميلدون بحبة. وقال المتحدث إن الشركة لم تعلم بالفسخ إلا في 8 أكتوبر وتعده خطأ.
وحضر زفاف الثنائي في نيويورك وزير العدل تود بلانش ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل والمستشار القانوني للبيت الأبيض ويل شارف، فيما أكدت حبة أنها لم تتدخل لدى الإدارة لصالح زوجها.