يعمل مشروع RoboRoyale المدعوم من الاتحاد الأوروبي على تطوير تقنيات روبوتية لدعم مستعمرات النحل، بما يزيد إسهامها في تلقيح النباتات. ويشارك في المشروع باحثون من Türkiye وبريطانيا والتشيك والنمسا.
يسهم نحل العسل في إخصاب النباتات وتكوين الثمار والبذور من خلال نقل حبوب اللقاح بين الأزهار. لذلك تؤدي أنشطة النحل في التلقيح دورًا مهمًا في إنتاجية المحاصيل الزراعية واستمرار النظم البيئية الطبيعية.
استهداف جمع النحل مزيدًا من حبوب اللقاح
يشارك مركز ODTÜ لأبحاث وتطبيقات تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي (ROMER) في المشروع من Türkiye، الذي يركز على زيادة عدد رحلات النحل لجمع حبوب اللقاح، وبالتالي تعزيز أنشطة التلقيح.
ولهذا الغرض، يُخطط لتقييد كمية حبوب اللقاح التي ينقلها النحل إلى الخلية بصورة مضبوطة. ويُستهدف من خلال تقليل دخول حبوب اللقاح تحفيز النحل على القيام برحلات أكثر لجمعها، وزيادة التلقيح بين النباتات.
مراقبة ملكة النحل بكاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
يدعم نظام روبوتي دقيق تغذية ملكة النحل، استنادًا إلى أهمية حبوب اللقاح بوصفها مصدرًا مهمًا للبروتين بالنسبة إلى مستعمرات النحل. ويهدف هذا العمل إلى الحفاظ على صحة المستعمرة ومنع الآثار السلبية التي قد يسببها تقييد دخول حبوب اللقاح لملكة النحل.
تتابع الكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحركات ملكة النحل وتغذيتها وسلوكها في وضع البيض. كما تستطيع الأنظمة الروبوتية الدقيقة تنفيذ بعض مهام الرعاية التي تضطلع بها النحلات العاملات.
وللتعرف على ملكة النحل، وضع الفريق عليها ملصقات صغيرة، ثم يحسب وضعية النحلة باستخدام تقنيات معالجة الصور. وبعد ذلك تستطيع أنظمة روبوتية ومضخات صغيرة التوجه إلى فم الملكة لتغذيتها. ويستهدف العمل ضمان عمل الروبوتات والنحلات العاملات بانسجام داخل المستعمرة.
مركز ODTÜ ROMER ينفذ الجانب الخاص بـ Türkiye من المشروع
يُنفذ الجانب الخاص بـ Türkiye من المشروع تحت إشراف الأستاذ المشارك الدكتور إيرول شاهين، ويضم فريق البحث الأستاذ المشارك الدكتور علي إمرة تورغوت، والأستاذة المشاركة الدكتورة هاندة ألما دار، والدكتور بابور إردم.
قال الدكتور بابور إردم إن العمل يركز على زيادة الإنتاج الزراعي، وليس على زيادة إنتاج منتجات النحل. وأوضح إردم أن النحل ينقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى، مسهمًا في تكوين الثمار، وأن زيادة التلقيح يمكن أن ترفع الإنتاج الزراعي.
وأشار إردم إلى أن ملكة النحل تُغذى بغذاء ملكي نقي بواسطة أنظمة روبوتية دقيقة، حتى لا تُحرم المستعمرة من مصدر البروتين بسبب تقييد دخول حبوب اللقاح. ويهدف هذا الأسلوب إلى الحفاظ على صحة الملكة واستمرار المستعمرة.
استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل عديدة من المشروع
تُنفذ في المشروع عمليات مثل مراقبة ملكة النحل، ومتابعة تطور أقراص العسل، وإحصاء النحل الداخل إلى الخلية والخارج منها، باستخدام خوارزميات قائمة على الذكاء الاصطناعي. وقال إردم إن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بنشاط في جميع مراحل المشروع تقريبًا.
وقدّر إردم أنه في حال نجاح المشروع، يمكن تحقيق إنتاجية زراعية أكبر باستخدام عدد أقل من مستعمرات النحل، ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى انخفاض أسعار الغذاء. كما نُشرت الدراسة في مجلة Science Robotics.