قبيل انعقاد القمة السادسة والثلاثين لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم، توافد رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في الحلف إلى أنقرة تباعاً. وكان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أول الواصلين إلى العاصمة قبل يوم، فيما بدأ قادة آخرون، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان في استقباله الرئيس رجب طيب أردوغان، في الوصول إلى أنقرة للمشاركة في القمة.
واستقبل أعضاء مجلس الوزراء الرئاسي رؤساء الدول والحكومات كل على حدة. فإلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، وصل إلى أنقرة قادة يمثلون كوريا الجنوبية وأوكرانيا ومقدونيا الشمالية وإستونيا والجبل الأسود وكندا ولاتفيا وفنلندا وهولندا وكرواتيا والتشيك وبلغاريا والسويد وألبانيا وآيسلندا ولوكسمبورغ والمجر والدنمارك وسلوفينيا وسلوفاكيا وليتوانيا ورومانيا وبولندا وبلجيكا والنرويج واليونان. وبلغ عدد القادة الذين وصلوا إلى أنقرة مع حلول المساء نحو 30 قائداً.
استقبال بأنغام فرقة المهتر
أقام الرئيس أردوغان وعقيلته أمينة أردوغان حفل استقبال وعشاءً رسمياً في المجمع الرئاسي على شرف رؤساء الدول والحكومات وعقيلاتهم الذين وصلوا إلى أنقرة لحضور قمة الناتو. ووصل القادة بسياراتهم الرسمية إلى منطقة الاستقبال الرسمي في المجمع الرئاسي. وصعد المدعوون السلالم سيراً على وقع أنغام فرقة المهتر.
وبعد أن استقبل الرئيس أردوغان وأمينة أردوغان القادة واحداً تلو الآخر، التقطوا صورة عائلية ثم انتقلوا إلى القاعة حيث أقيم العشاء الرسمي. وكان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أول الحاضرين، فيما كان الرئيس الأمريكي ترامب آخر الضيوف. وأجرى الزوجان أردوغان محادثة ودية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعقيلته بريجيت ماكرون. وبينما توجه الرئيس أردوغان إلى قاعة الطعام برفقة الرئيس الأمريكي ترامب، تولى نائب الرئيس جودت يلماز استقبال بقية رؤساء الدول والحكومات. وشهد حفل الاستقبال في المجمع الرئاسي حوارات دافئة واتصالات دبلوماسية بين القادة.
تقييم من الناتو للقمة
صرحت نائبة الأمين العام لحلف الناتو رادميلا شيكيرينسكا بأن قمة الناتو يُتوقع أن تكون "نقطة تحول" للحلف، مشددة على ضرورة أن يؤدي جميع الحلفاء ما عليهم من واجبات. جاء ذلك في كلمة ألقتها شيكيرينسكا خلال برنامج أقيم في أنقرة ضمن فعالية "حوارات قمة الناتو".
ولفتت شيكيرينسكا إلى أنهم يتوقعون أن تشكل القمة نقطة تحول للحلف، وقالت: "لم تكن قمة لاهاي العام الماضي سهلة، إذ اضطررنا إلى التعهد باستثمارات ونفقات أقوى بكثير في مجال دفاعنا. لقد اتخذنا قرارات جريئة وتاريخية، لكننا الآن في أنقرة سنظهر الجزء الأهم، أي كيف سنحول هذه الوعود والتعهدات إلى نتائج ملموسة، وكيف سنفي بالتزاماتنا".
وأضافت شيكيرينسكا أن القمة المعنية ستتعلق بـ"تغيير في العقلية"، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في تعزيز الدفاع الجماعي، وفي أن تكون أوروبا أقوى ضمن حلف أقوى، وذلك تماشياً مع رؤية "ناتو 3.0".