تستضيف تركيا قمة الناتو السادسة والثلاثين يومي 7 و8 يوليو 2026. ويجتمع رؤساء دول وحكومات الحلف الـ32 في مجمع بيشتيبي الرئاسي في أنقرة. وسيترأس القمة الأمين العام للناتو مارك روتي، ويتولى الرئيس رجب طيب أردوغان الاستضافة. وستكون هذه ثاني قمة للناتو تستضيفها تركيا بعد قمة إسطنبول عام 2004.
وسيكون أبرز ضيوف القمة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويهيمن على جدول الأعمال تنفيذ قرارات الإنفاق الدفاعي التي اتُّخذت في قمة لاهاي 2025، وزيادة إنتاج الصناعات الدفاعية، ومواصلة دعم أوكرانيا.

برنامج يومي بيوم
وفقاً للجدول الرسمي الذي نشره الناتو، ستُختتم القمة بالجلسة الرئيسية للقادة في 8 يوليو، بعد يوم من البرامج التحضيرية والمنتدى.
الاثنين 6 يوليو
- 16:45 — المؤتمر الصحفي للأمين العام مارك روتي قبل القمة (المركز الإعلامي الدولي)
الثلاثاء 7 يوليو: منتدى الصناعات الدفاعية ومراسم الاستقبال
- 10:00 — إعلانات رفيعة المستوى في منتدى الصناعات الدفاعية للناتو (أتّو كونغريسيوم)
- 12:45 — كلمة روتي الافتتاحية في المنتدى؛ بمشاركة نائب الرئيس جودت يلماز ووزير الدفاع يشار غولر
- 14:00 — تصريح صحفي مشترك لروتي والرئيس الأوكراني زيلينسكي
- 17:00 — اجتماع وزراء الخارجية مع شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون
- 17:30 — حفل استقبال وزراء الدفاع
- 18:30 — عشاء رؤساء الدول والحكومات مع عقيلاتهم
- 19:45 — عشاء عمل لمجلس الناتو-أوكرانيا (على مستوى وزراء الخارجية)
- 20:15 — عشاء عمل لمجلس شمال الأطلسي (على مستوى وزراء الدفاع)
الأربعاء 8 يوليو: جلسة القمة الرئيسية
- 08:00 — تصريح الأمين العام على باب القاعة
- 08:15 — تصريحات رؤساء دول وحكومات الحلفاء على باب القاعة
- 10:45 — مراسم استقبال القادة
- 11:00 — الصورة العائلية الرسمية
- 11:15 — اجتماع مجلس شمال الأطلسي على مستوى رؤساء الدول والحكومات (الجلسة الرئيسية للقمة)
- 15:00 — المؤتمر الصحفي الختامي للأمين العام
وأشار الناتو في البرنامج المنشور إلى أن التوقيتات والمضامين قابلة للتغيير.

أبرز الملفات على الطاولة
يصف الأمين العام روتي قمة أنقرة بأنها مرحلة لتنفيذ قرارات لاهاي، لا لوضع أهداف جديدة. ويتصدر القمة التزام الحلفاء بتخصيص 5 بالمائة من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي والأمني بحلول 2035. وتُقسم هذه النسبة إلى 3.5 بالمائة على الأقل للإنفاق الدفاعي الأساسي و1.5 بالمائة للاستثمارات الأوسع في الأمن، على أن يُعاد تقييم التوازن في 2029.
ويبرز تعزيز إنتاج الصناعات الدفاعية كأحد المحاور المركزية للقمة. ويُقدَّم منتدى الصناعات الدفاعية للناتو في 7 يوليو بوصفه التجمع الصناعي الأوسع للحلف حتى اليوم، ويهدف إلى تحويل الالتزامات إلى إنتاج فعلي.

ويحتل دعم أوكرانيا مرتبة متقدمة على جدول الأعمال. ويُتوقع أن يلتزم الحلفاء الأوروبيون وكندا بتقديم نحو 70 مليار يورو (80 مليار دولار) مساعدات عسكرية لعام 2026، ومبلغ مماثل على الأقل لعام 2027. غير أن هذه الحزمة تتشكل غالباً من تجميع برامج قائمة، وتبقى الولايات المتحدة خارج هذا المسار. ومن المرجح أن يعيد الحلفاء تأكيد طريق أوكرانيا الذي لا رجعة فيه نحو العضوية، دون إعطاء جدول زمني جديد.
ويُعرِّف مشروع البيان الذي يعمل عليه الحلف روسيا بأنها تهديد طويل الأمد للأمن الأوروبي-الأطلسي. ويتوقع أن يكرر القادة التزامهم بالدفاع المشترك بموجب المادة الخامسة، مع التشديد على أن أي اعتداء على أحدهم يُعتبر اعتداءً عليهم جميعاً.

المشاركون
يشارك في القمة قادة الدول الأعضاء الـ32. وكانت مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أكثر المستجدات تداولاً، وقد صرح بأن قدومه إلى أنقرة يعود إلى احترامه للرئيس أردوغان. وعلى الجانب الأوروبي، يحضر في أنقرة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
كما تستضيف القمة عدداً كبيراً من ضيوف الدول غير الأعضاء. ويمثل الاتحاد الأوروبي رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس أنطونيو كوستا. ويشارك على مستوى القادة من شركاء المحيطين الهندي والهادئ رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، ورئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، ورئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، في حين أفيد أن رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لن تحضر بسبب انشغال الأجندة البرلمانية، وستمثل بلادها على المستوى الوزاري. ومن بين المدعوين أيضاً شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون من الخليج والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. ويُتوقع أن يشارك في القمة نحو 6 آلاف شخص، وأن يتقدم قرابة 3 آلاف صحفي بطلبات اعتماد.
الاستضافة التركية وعرض الصناعات الدفاعية
ستكون قمة أنقرة أيضاً منصة لعرض قدرات الصناعات الدفاعية التركية. وقال الأمين العام روتي إن اليوم الأول سيكون فعلياً يوماً لصناعة الدفاع، وقد تُوقَّع عقود ومذكرات تفاهم ورسائل نوايا بعشرات المليارات من الدولارات. ويجري تقديم منظومة الصناعات الدفاعية التركية التي تضم نحو 3 آلاف شركة، وتتصدرها أسيلسان بمعمارية "القبة الفولاذية" للدفاع الجوي، وشركات بايكار وروكيتسان وتوساش، بوصفها مركزاً إنتاجياً للحلف.
وأقيم المركز الإعلامي الدولي في مكتبة الأمم المجاورة للمجمع الرئاسي، ويضم نحو 1500 مساحة عمل و40 غرفة مونتاج. وتقدم تركيا القمة تحت شعار "مستقبل مشترك بالتضامن"، وتعتبرها تجسيداً لتحولها من بلد حدودي على الجناح الجنوبي الشرقي للحلف إلى حليف مركزي لا غنى عنه.
الأمن في أنقرة وإجراءات تنظيم المدينة
اتُّخذت إجراءات أمنية واسعة في أنقرة من أجل القمة. وانتشر نحو 40 ألف عنصر أمني في المدينة، وفُرضت مناطق حمراء حول المطارات والمجمع الرئاسي وفنادق الوفود، كما وضعت قيود على المجال الجوي. وستُغلق الطرق المحيطة بالمقر الرئاسي من الساعة 07:00 من 7 يوليو حتى منتصف ليلة 8 يوليو. وأعلنت محافظة أنقرة حظر الاجتماعات والمظاهرات والمسيرات في المدينة بين 1 و15 يوليو، ومُنح موظفو القطاع العام إجازة إدارية، في حين تم تأجيل بعض الامتحانات إلى مواعيد لاحقة.