زار رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الهيئة الوطنية للاستثمار في العاصمة بغداد، واطلع على خطط مشاريع الاستثمار وآليات تنفيذها في قطاعات ومحافظات مختلفة.
وطلب الزيدي خلال الزيارة إيلاء مشروع طريق التنمية أهمية خاصة. وقال رئيس الوزراء إن إنشاء مدن صناعية، ولا سيما المرتبطة بمسار المشروع، من شأنه أن يهيئ بيئة اقتصادية متكاملة.

مسار طريق التنمية
يستهدف طريق التنمية، الذي يربط تركيا بالعراق ودول الخليج، أن يكون أحد أقصر طرق النقل بين دول الخليج وأوروبا. ويشمل المشروع خطوطاً برية للطرق والسكك الحديدية تمتد من العراق إلى تركيا وموانئها.
ويبلغ طول الجزء الواقع داخل العراق من المشروع 1,200 كيلومتر. ويهدف طريق التنمية إلى تسهيل نقل البضائع بين أوروبا ودول الخليج.
طلب تسريع الاستثمارات
وقال الزيدي إن العراق منفتح على الاستثمارات ويهدف إلى إقامة شراكات طويلة الأمد مع المستثمرين. وأشار إلى أن البلاد تتمتع بفرص استثمارية مهمة في قطاعات مختلفة، مؤكداً ضرورة استثمار الوقت جيداً وتسريع الإجراءات لتحويل هذه الفرص إلى مشاريع فعلية.
كما أصدر رئيس الوزراء العراقي تعليمات بالعمل وفق مبدأ تقسيم المراحل أثناء التنفيذ بهدف إنجاز المشاريع بسرعة أكبر. ويستهدف إنشاء المدن الصناعية المرتبطة بطريق التنمية إقامة بنية اقتصادية متكاملة حول المشروع.
آلية التعاون الرباعية
وقّعت حكومات العراق وتركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم رباعية في أبريل 2024 للتعاون في مشروع طريق التنمية. كما أنشأت الأطراف آلية وزارية مشتركة لمتابعة تنفيذ المشروع.
زيارة تركيا وتشبيه «النهر الثالث»
زار الزيدي تركيا للمرة الأولى في 28 يوليو، بعد أن بدأ مهامه في مايو 2026. وأعلن خلال الزيارة أن أنقرة وبغداد ستبدآن تنفيذ طريق التنمية.
ووصف الزيدي المشروع، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس رجب طيب أردوغان، بأنه «النهر الاقتصادي الثالث» للبلدين. وقال، في إشارة إلى نهري دجلة والفرات، إن البلدين يهدفان إلى التحول إلى نقطة التقاء بين الشرق والغرب.