قال رئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غولتيبه إنهم يريدون أن تكون تركيا منتجة للتحول التكنولوجي، لا أن تقتصر على كونها من مستخدميه، وذلك قبيل أسبوع الابتكار التركي 2026. وأوضح غولتيبه أن هدفهم هو أن تصبح تركيا دولة تطور التكنولوجيا وتصدرها.
تنظيم أسبوع الابتكار التركي بين 15 و17 أكتوبر
يُقام أسبوع الابتكار التركي 2026 بين 15 و17 أكتوبر في مركز مؤتمرات خليج إسطنبول. ويُنظم الحدث للمرة الثالثة عشرة بدعم من وزارة التجارة وبرعاية مجلس المصدرين الأتراك، تحت شعار «الإنسانية 6.0: العصر الجديد للإنسانية».
وقال غولتيبه في كلمة خلال التعريف بالفعالية إن التحولات التي شهدها العالم، من الطاقة البخارية إلى الكهرباء ومن الأتمتة إلى الرقمنة، أعادت تشكيل الإنتاج والتجارة والحياة اليومية. وأضاف أن التغيير دخل مرحلة أسرع مع الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية وأنظمة معالجة البيانات.
وأشار غولتيبه إلى ضرورة أن تتجه بوصلة المرحلة الجديدة نحو الإنسان بدلاً من الشرق أو الغرب، وقال إن تركيا تريد أن يكون لها دور مؤثر في عملية التحول الجديدة بفضل تراثها التاريخي. وذكر أن تركيا تقدمت 23 مركزاً في مؤشر الابتكار العالمي منذ عام 2013، موضحاً أنهم سيكثفون العمل على التفكير والتصميم وتوسيع حدود الممكن للصعود إلى مراتب أعلى.
التأكيد على العلاقة بين الابتكار والتصدير
قال غولتيبه إن مجلس المصدرين الأتراك يُعد تقرير الابتكار والتصدير كل عام. وأوضح أن إنفاق الشركات التي تصدر منتجات تحمل علامات تجارية على البحث والتطوير، إلى جانب عدد براءات الاختراع التي تمتلكها، أعلى بوضوح.
وتطرق غولتيبه إلى تحليل أثر برنامج إينوسويت، وقال إن قيمة صادرات جميع الشركات التي أكملت البرنامج لكل كيلوغرام تجاوزت المتوسط التركي. وأكد أن هذا النهج مهم لتحقيق هدف إدخال تركيا ضمن أكبر 10 دول في العالم من حيث الصادرات.
وسيقدم الرئيس رجب طيب أردوغان جوائز الفائزين في مسابقة إينوفاليغ خلال اليوم الثاني من الفعالية. وتقدمت إلى المسابقة 2641 شركة من 70 ولاية.
الإنسان والذكاء الاصطناعي في صدارة الفعالية
قال نائب رئيس مجلس المصدرين الأتراك كوتلو كارافلي أوغلو إن التطورات التكنولوجية لا تغير الأدوات المستخدمة وأساليب العمل والراحة فحسب، بل تغير أيضاً المؤسسات والحياة الاجتماعية والإنسان نفسه. وأضاف أن منظمي الفعالية يريدون هذا العام التركيز على الإنسان قبل التكنولوجيا.
وأوضح كارافلي أوغلو أن على الإنسانية تجاوز العتبة التي تقف أمامها بالتناغم والتعاون مع الذكاء الاصطناعي. وقال إنه لا ينبغي وضع التكنولوجيا في مواجهة الإنسان، معرّفاً الابتكار بأنه نهج يتمحور حول الإنسان قبل كل شيء، ويرتبط بالبحث والتطوير والإنتاج والتصدير وريادة الأعمال والتكنولوجيا والشباب.
وقال كارافلي أوغلو إن تركيز الفعالية على التناغم بين الإنسان والذكاء الاصطناعي قد يتيح تسميتها أيضاً «هارموني 6.0». وأوضح أن من الضروري تناول التحول والتفاعل بين شرائح المجتمع إلى جانب التغير السريع في تقنيات الحاسوب، مشيراً إلى الحاجة إلى خبراء في العلوم السلوكية إلى جانب المهندسين، وإلى آراء الشباب إلى جانب الشركات، وإلى الفن بقدر الحاجة إلى العلم.
أكثر من 120 متحدثاً ضمن تسعة محاور للبرنامج
سيقدم أسبوع الابتكار التركي محتويات متنوعة، تشمل كلمات ممثلي عالم الأعمال والشباب، ونقاشات حول التقنيات الجديدة، وفعاليات فنية وتجارب تطبيقية. وسيشارك أكثر من 120 متحدثاً ضمن تسعة محاور للبرنامج وعلى المنصة.
وأُعلن الأسبوع الماضي أن التفاعل مع الفعالية على المنصات الرقمية بلغ 2.7 مليون. ويهدف البرنامج إلى إتاحة التقاء الطلاب برواد الأعمال، والعلماء بالمصنعين، والمستثمرين بالأفكار الجديدة.
وقال كارافلي أوغلو إن المنصة التي أُنشئت في تركيا تهدف إلى تعزيز المنظومة عبر زيادة ظهور الأعمال المنفذة طوال العام في مجالات البحث والتطوير وريادة الأعمال والابتكار والاستدامة. وأكد أن أسبوع الابتكار التركي ليس مجرد فعالية تستمر ثلاثة أيام.
وتضم قائمة الشركاء الاستراتيجيين للفعالية، إلى جانب ترينديول، شركة تطوير الصادرات، والبنك التجاري التركي، وشركة تركيا للتأمين، وبنك زراعات، وفاكيف بنك، وهالك بنك، ودوغوش تكنولوجي.