استعرض رئيس وزراء مولدوفا فاسيلي توفان العلاقات الاقتصادية والسياسية بين بلاده وتركيا. وقال توفان إن البلدين يستهدفان رفع حجم التجارة المتبادلة بينهما إلى ملياري دولار في السنوات المقبلة.
دعوة الشركات التركية إلى الاستثمار
وصف توفان العلاقات بين تركيا ومولدوفا بأنها «ممتازة»، وشكر الرئيس رجب طيب أردوغان على اهتمامه بمولدوفا وعلى كونه شريكًا موثوقًا لبلاده.
وقال توفان إن الشركات التركية تقدم إسهامًا مهمًا للاقتصاد المولدوفي، مشيرًا إلى أن نحو 1,200 شركة تركية تنشط في البلاد. وأضاف أن هذه الشركات تعمل في مجالات من بينها إنشاء الطرق والطاقة والفندقة والسياحة العلاجية.
وأعرب رئيس وزراء مولدوفا عن رغبة بلاده في رؤية مزيد من الاستثمارات التركية، مؤكدًا أن مولدوفا توفر بيئة مناسبة للاستثمارات القادمة من تركيا.
مولدوفا تستهدف أن تصبح منصة تصدير إلى الاتحاد الأوروبي
وقال توفان إن مولدوفا تتقدم على طريق الاندماج في الاتحاد الأوروبي، وإن البلاد يمكن أن تكون نافذة للشركات التركية على سوق الاتحاد الأوروبي، فضلًا عن كونها منصة للتصدير.
وأوضح توفان أن الصناعة التركية يمكنها الإنتاج في مولدوفا والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين، مضيفًا أن بلاده ترغب في جذب مزيد من منشآت الإنتاج.
حجم التجارة قد يتضاعف خلال عامين
وقال توفان إن حجم التجارة بين تركيا ومولدوفا بلغ نحو مليار دولار، وهو ما يعادل قرابة 5% من الناتج المحلي الإجمالي لمولدوفا. وذكر أن تركيا إحدى الدول الصناعية الرائدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن مولدوفا تستورد عددًا كبيرًا من المنتجات من تركيا.
وأضاف توفان أن نموًا سنويًا يتراوح بين نحو 20 و25% سيكون كافيًا لمضاعفة حجم التجارة، موضحًا أن بلوغ الزيادة السنوية نحو 24% قد يؤدي إلى مضاعفة الحجم خلال عامين. ووصف هذا الهدف بأنه طموح لكنه قابل للتحقيق.
الاستثمارات في الطاقة والتأكيد على غاغاوزيا
قال توفان إن مولدوفا أحرزت تقدمًا سريعًا في مجال الطاقة المتجددة، معلنًا أن حصة الطاقة المنتجة من مصادر متجددة تجاوزت 30% من إجمالي الإنتاج. وأشار إلى أن الشركات التركية تستثمر في قطاع الطاقة المولدوفي، داعيًا مزيدًا من الشركات إلى الاستثمار في هذا المجال.
وقال توفان إن مولدوفا يمكن أن تكون شريكًا موثوقًا في تصدير الكهرباء إلى المنطقة. وأوضح أن عجز الكهرباء في البلاد يمثل فرصة للشركات التركية الراغبة في إنشاء محطات للطاقة المتجددة، وأن الكهرباء المنتجة من هذه المحطات يمكن تصديرها إلى دول المنطقة، ومنها أوكرانيا.
وأكد رئيس وزراء مولدوفا أن الغاغاوز يشكلون جسرًا بين مولدوفا وتركيا، مشددًا على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية لهذا المجتمع. وقال توفان إن الغاغاوز يتحدثون التركية وإنهم أقلية ذات قيمة بالنسبة إلى مولدوفا، مضيفًا أن إدارة كيشيناو ستتخذ موقفًا إيجابيًا من تعزيز الحضور الجيوسياسي لتركيا في مولدوفا، ولا سيما من خلال تقوية روابط غاغاوزيا بتركيا.
زيارة إسطنبول والعلاقات السياحية
قال توفان إن زيارته إلى إسطنبول تحمل طابعًا خاصًا، موضحًا أنه وعد ابنه الأكبر بعبور مضيق البوسفور سباحةً برفقته. وأضاف أنه قرر أيضًا عقد لقاءات مع ممثلي عالم الأعمال في إسطنبول، ودعا المستثمرين الأتراك إلى الاستثمار في مولدوفا.
وأشار توفان إلى أن نحو 400 ألف مواطن مولدوفي يختارون تركيا سنويًا لقضاء العطلات، داعيًا السياح الأتراك إلى زيارة المعالم الطبيعية والثقافية في مولدوفا.
دخول المواطنين الأتراك إلى البلاد
وأعرب توفان عن أسفه للمشكلات التي يواجهها المواطنون الأتراك من حين إلى آخر عند دخولهم مولدوفا، وقال إن بلاده مضطرة إلى توخي الحذر في القضايا الأمنية بسبب أجواء الصراع في المنطقة.
وأوضح توفان أنه طلب من الأجهزة الأمنية وشرطة الحدود احترام حقوق الناس، مؤكدًا ضرورة تقليص مثل هذه الحوادث إلى أدنى حد. وقال إن مولدوفا ستتخذ خطوات لحل المشكلات التي يواجهها المواطنون الأتراك، وستضمن أن يتمكن الأشخاص الذين يسافرون إلى مولدوفا ويلتزمون بالقواعد من زيارة البلاد بسهولة.
موقف مولدوفا من الحرب في أوكرانيا
وتطرق توفان أيضًا إلى تأثير الحرب بين روسيا وأوكرانيا على مولدوفا، وقال إن إدارة كيشيناو تدين بشكل قاطع الحرب العدوانية التي تشنها روسيا في أوكرانيا.
وقال توفان إن مولدوفا تريد الحفاظ على وضعها المحايد، لكنها رغم ذلك تدعم أوكرانيا بوضوح. وأضاف أن بلاده تريد تعزيز دور تركيا في المنطقة.