دخلت تركيا مرحلة جديدة في المسار الذي تديره بهدف إنهاء الإرهاب بشكل كامل وتعزيز الاندماج المجتمعي. وعقد مجلس تنسيق التضامن الوطني والاندماج، الذي شُكّل بموجب القانون رقم 7595 بشأن تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي، اجتماعه الأول في 24 أغسطس 2026.
وترأس نائب الرئيس جودت يلماز الاجتماع الذي عُقد في المجمع الرئاسي.
وشارك في الاجتماع وزير العدل أكين غورلك، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الداخلية مصطفى تشفتشي، ووزير الدفاع الوطني يشار غولر، والأمين العام لرئاسة الجمهورية حقي سوسماز، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية إبراهيم قالن، والأمين العام لمجلس الأمن القومي أوكاي مميش.
وبذلك بدأ المجلس، الذي يضم ممثلين عن أعلى المؤسسات المعنية بالأمن والاستخبارات والسياسة الخارجية والقانون والشؤون الداخلية، رسمياً أعمال التنسيق الخاصة بالمرحلة الجديدة.
تشكيل أربع لجان فرعية منفصلة
كان القرار الأهم في الاجتماع الأول هو تشكيل أربع لجان فرعية لمتابعة الأبعاد المختلفة للمسار.
وتقرر في إطار المجلس تشكيل:
- اللجنة الفرعية لتنسيق الشؤون القضائية والقانونية
- اللجنة الفرعية للرصد والتحقق
- اللجنة الفرعية للتوافق والاندماج الاجتماعي
- اللجنة الفرعية لنزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي
ويشير هذا الهيكل إلى أن المسار لن يقتصر على الأمن والتخلي عن السلاح، بل سيُدار بالتوازي مع موضوعات تشمل الترتيبات القانونية، ورصد التطورات الميدانية، والاندماج المجتمعي.
لجنة منفصلة لمتابعة مسار نزع السلاح
وتبرز بين اللجان الأربع بشكل خاص اللجنة الفرعية لنزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي.
ومع تشكيل اللجنة، أُنشئت آلية منفصلة للتعامل مع التطورات المتعلقة بمسار التخلي عن السلاح بصورة منسقة بين مؤسسات الدولة.
وستكون اللجنة الفرعية للرصد والتحقق إحدى الهياكل المهمة لمتابعة التطورات الميدانية في إطار المسار.
ومن المتوقع أن تتولى اللجنة الفرعية لتنسيق الشؤون القضائية والقانونية المسائل القانونية والإدارية، فيما ستركز اللجنة الفرعية للتوافق والاندماج الاجتماعي على البعد المجتمعي للمسار.
تفعيل الآليات الإدارية بعد القانون رقم 7595
ويستند تشكيل المجلس من الناحية القانونية إلى القانون رقم 7595 بشأن تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي.
ودخل القانون حيز التنفيذ في 18 أغسطس 2026. وبذلك بدأت الآليات الإدارية المنصوص عليها لتنسيق السياسات المطبقة في المسار ومتابعتها تدخل حيز التنفيذ أيضاً.
وناقش الاجتماع الأول للمجلس بالتفصيل أعلى مستويات التنسيق للأعمال التي ستنفذها مؤسسات الدولة المشاركة في المسار. كما أُدرج نظام عمل المجلس والقواعد والإجراءات التي ستُطبق في إدارته وتوجيه أعماله ضمن بنود جدول الاجتماع.
الهدف: إخراج السلاح والعنف من جدول الأعمال نهائياً
وشدد بيان خطي صدر عقب الاجتماع على أن الهدف الأساسي للمسار هو تخليص تركيا والمنطقة بالكامل من الإرهاب.
وأشار البيان إلى هدفي إخراج العنف والأسلحة من جدول الأعمال نهائياً وتعزيز الوحدة المجتمعية.
وتستهدف الحكومة أن تسهم الآلية القانونية والإدارية الجديدة، إلى جانب تعزيز السلم الداخلي في تركيا، في تحقيق السلام والأمن الإقليميين في مواجهة حالات عدم الاستقرار خارج الحدود.
تنسيق رفيع المستوى بين مؤسسات الدولة
ويشير هيكل المجلس الجديد إلى أن المرحلة المقبلة من المسار ستُدار في إطار تنسيق شامل بين مؤسسات الدولة.
وسيسهم التمثيل المباشر لوزارات الخارجية والداخلية والدفاع الوطني والعدل، إلى جانب جهاز الاستخبارات الوطنية ومجلس الأمن القومي، في متابعة الأعمال الأمنية والدبلوماسية والاستخباراتية والقانونية عبر آلية مشتركة.
وستنقل اللجان الفرعية الأربع التي شكلها المجلس التطورات المحرزة في مجالات عملها إلى آلية التنسيق الرئيسية.
«ستُنفذ الخطوات التاريخية بحزم»
وضع البيان الصادر عقب الاجتماع الأول موقف الحكومة من المرحلة المقبلة.
وأوضح البيان أن مؤسسات الدولة ستتحرك بتنسيق كامل، وأن الخطوات الرامية إلى تعزيز الاندماج المجتمعي ستواصل تنفيذها بحزم.
ومع عقد الاجتماع الأول في 24 أغسطس، بدأت أيضاً مرحلة العمل الفعلي للآلية الجديدة التي شُكلت بعد دخول القانون رقم 7595 حيز التنفيذ.
وستكون أساليب عمل اللجان الفرعية الأربع، والخطوات القانونية التي ستُتخذ، وكيفية متابعة مسار نزع السلاح ميدانياً، والتطبيقات المتعلقة بالاندماج الاجتماعي، من بين أبرز بنود جدول الأعمال خلال المرحلة المقبلة.