تشهد أسواق السندات الأمريكية والعالمية حركة ملحوظة في الآونة الأخيرة. الصراع الذي بدأ مع إيران والتوتر في الخليج يحافظان على أسعار النفط العالمية عند حوالي 110 دولارات، مما يرفع توقعات التضخم. وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 4.67، وهو أعلى مستوى خلال عام، بينما شهدت السندات لأجل 30 سنة أعلى عائد منذ عام 2007. هذا الارتفاع تسبب في انخفاض الأسهم بحوالي 2%. يشير بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في UBS Wealth Management، إلى أن سوق السندات يحمل مخاوف بشأن الحرب مع إيران وأن ذلك قد يؤثر على التضخم والعجز في الميزانية. وتؤكد جولدمان ساكس أن الارتباط السلبي بين الأسهم الأمريكية وعوائد السندات لأجل 10 سنوات هو الأقوى منذ التسعينيات. ويظهر استطلاع بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا توقعات بنمو أبطأ وتضخم أسرع للعام المقبل. هذا يشير إلى استمرار ارتفاع العوائد في سوق السندات. يقول بادريك غارڤري، رئيس قسم الأبحاث في ING، إن هناك احتمال اختبار مستويات 4.75 وحتى 5 في عائد السندات لأجل 10 سنوات. من ناحية أخرى، يرى إد يارديني من Yardeni Research أن هذا الارتفاع ناتج عن تضخم قصير الأجل وأن الاقتصاد سيحافظ على صلابته. حركة السوق في السندات قد تضغط على الأسهم لكنها تقدم فرصًا جديدة للمستثمرين. سيتم متابعة تأثير التضخم والتطورات الجيوسياسية على عوائد السندات عن كثب في الفترة القادمة.