حلّ طلحة أوغوز، الطالب في الصف الخامس بمدرسة الشهيد جَنّت ييغيت الأناضولية المتوسطة للأئمة والخطباء في منطقة مليك غازي بولاية قيصري، أولًا عالميًا في العلوم وثالثًا عالميًا في الرياضيات خلال النهائي الكبير لأولمبياد أينشتاين الدولي، الذي أُقيم في العاصمة الألمانية برلين بين 26 و30 أكتوبر. وحصل طلحة، البالغ من العمر 10 أعوام، على ميداليتين ذهبيتين في المسابقة التي تُمنح فيها الميداليات الذهبية للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.
وأعلنت مديرية التعليم الوطني في ولاية قيصري أن طلحة هو الطالب الوحيد في العالم الذي فاز بميداليتين ذهبيتين في مسابقة واحدة خلال النهائي الكبير لأولمبياد أينشتاين 2026. كما تأهل طلحة إلى النهائيات العالمية التي ستقام في فيتنام، بفضل نجاحه في أولمبياد فيرما للرياضيات (FMO).

معلمة الروضة اكتشفت موهبته
كانت معلمة الروضة ديليك كومرال أول من لاحظ موهبة طلحة في الرياضيات وألعاب الذكاء. وبدأ طلحة لعب الشطرنج بناءً على نصيحة معلمته، ثم طوّر نفسه من خلال متابعة مسابقات الذكاء والرياضيات الدولية عبر الإنترنت. وتمكن طلحة من القراءة والكتابة خلال الأسبوع الثاني من الصف الأول الابتدائي، وكان في ذلك الوقت يحل مسائل الرياضيات المقررة للصف الثاني بسهولة. كما فاز بميداليات في العديد من المسابقات المحلية التي شارك فيها في قيصري.
وقال مدرس اللغة الإنجليزية هاكان يشيل يورت، الذي رافق طلحة في نهائي برلين، إن 70 ألف طالب من نحو 70 دولة شاركوا في التصفيات الأولى للمسابقة، ولم يتأهل إلى النهائي الكبير سوى طلاب من 40 دولة. وأوضح يشيل يورت أن طلحة كان الطالب الوحيد بين المتأهلين إلى النهائي الذي يمثل المدارس الحكومية ومدارس الأئمة والخطباء، مضيفًا: "نظرًا إلى أننا جئنا من مدرسة حكومية، اعتبرنا منافسونا في البداية الحلقة الأضعف".
"لا يمكن تحقيق نجاحات كبيرة من دون تضحية"
وقال طلحة إنه يدرس منذ فترة طويلة منهج الأولمبياد بإرشاد معلميه، مضيفًا: "سيكون رفع علمنا في برلين وترديد النشيد الوطني لتركيا ذكرى لن أنساها طوال حياتي. شعرت في البداية ببعض التوتر لأن الأفضل من أنحاء العالم جاءوا للمشاركة. لكن عندما ركزت على الأسئلة، حلّ العزم على العمل محل توتري".
وقال طلحة إنه خصص جزءًا من الوقت الذي كان يقضيه في اللعب والراحة للدراسة، مضيفًا: "عندما يعمل الإنسان وفق خطة، يستطيع إنجاز كل شيء. لا يمكن تحقيق نجاحات كبيرة من دون تضحية". وأوضح أن أكبر أحلامه هي الإسهام في عالم العلوم على غرار ألبرت أينشتاين والعالم الحائز جائزة نوبل عزيز سنجار.

واستُقبل طلحة لدى عودته إلى تركيا من جانب عائلته وأقاربه بالأعلام التركية، فشكر معلميه ومديري مدرسته وعائلته على جهودهم في نجاحه. كما وجه طلحة رسالة إلى أقرانه الذين يستعدون للمشاركة في الأولمبياد، قائلًا: "ألا يستسلموا أبدًا، وأن يؤمنوا بأنفسهم، وأن يعملوا بجد أكبر بدلًا من الاستسلام عند مواجهة الصعوبات".
الصور: وكالة دمير أوران للأنباء، مديرية التعليم الوطني في ولاية قيصري