أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة حول رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني. وخلال حديثه للصحفيين في قمة الناتو التي عُقدت في أنقرة، وصف ترامب ميلوني بأنها "شخص جيد"، لكنه انتقدها لعدم مساعدتها في النزاع مع إيران.
وأضاف ترامب أن علاقته بميلوني "تدهورت قليلاً"، وقال: "تدهورت علاقتنا لأنها رفضت مساعدتنا. لكني أحبها. في الواقع أعتقد أنها شخص جيد. لكني أعتقد أنها ارتكبت خطأ".
منشور على تروث سوشيال يفاقم التوتر
أعادت صورة نشرها ترامب في نهاية الأسبوع على منصة تروث سوشيال إشعال التوتر الذي سبق قمة الناتو مع رئيسة الوزراء الإيطالية. وأظهرت الصورة ميلوني وهي تنظر إلى ترامب من الأعلى، مع تعليق: "مطلوب أمر تقييدي".
فضلت الحكومة الإيطالية عدم الرد على هذا الهجوم الأخير عبر تروث سوشيال. وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني لصحيفة لا ستامبا: "ترامب يتحدث باسمه. لدينا رئيس أمريكي يحب الاستفزاز خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي. قررنا التوقف عن الرد على مثل هذه التصريحات".
رفض إيطالي للقاعدة
وسبب آخر للتوتر بين البلدين هو رفض إيطاليا في مارس/آذار السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيغونيلا الجوية في صقلية. وقد أثار هذا القرار، الذي بُني على عدم حصول واشنطن على إذن مسبق من الحكومة الإيطالية، استياء إدارة ترامب.
وبينما امتنع مكتب ميلوني عن التعليق على كيفية تصرفها خلال لقائها بترامب في أنقرة، نفى مصدر طلب عدم الكشف عن هويته إمكانية أن تتجاهل رئيسة الوزراء الإيطالية ترامب. وقال المصدر إن ميلوني تعرف كيف تتعامل مع مثل هذه المواقف، وقد تستقبله "بابتسامة".
خلفية العلاقة
كانت ميلوني تُعتبر في وقت من الأوقات حليفة وثيقة لترامب. وقد حاولت الاستفادة من القواسم المشتركة في مواقفهما السياسية اليمينية لبناء علاقة وثيقة معه، وكانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه الرئاسي عام 2025.
لكن العلاقات بدأت تتوتر الشهر الماضي عندما قال ترامب في مقابلة مع قناة "لا 7" الإيطالية إن ميلوني "توسلت" إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا. وقد نفت ميلوني هذا الادعاء واتهمت ترامب باختلاق القصة. كما انتقدت ميلوني هجوم ترامب الحاد على البابا ليو بسبب إدانته للحرب مع إيران، مما أثار رد فعل قاسياً من الرئيس الأمريكي.