أوصلت طائرتان للنقل العسكري تابعتان للقوات الجوية التركية 30 طناً من مواد المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا، عقب الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد.
وحطت مواد الإغاثة في قاعدة سيمون بوليفار الجوية بالعاصمة كاراكاس. وشارك في مراسم التسليم سفير تركيا لدى كاراكاس ناجي أيدان كارامان أوغلو ووزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل.
وقال السفير كارامان أوغلو في كلمة خلال المراسم إن المؤسسات التركية بذلت جهوداً كبيرة لمساعدة المتضررين عقب الزلزالين المدمرين. وأكد أن فرق البحث والإنقاذ التركية عملت بتفانٍ في منطقة الكارثة على مدى أسبوعين، وقال:
لقد قوبلت أعمال خبرائنا بتقدير من السلطات والشعب في فنزويلا. كما حظي هذا التقدير باهتمام وسائل الإعلام المحلية، التي شددت مراراً على احترافية الفرق التركية وتفانيها. وأتوجه بالشكر إلى أفراد لواء المساعدات الإنسانية التابع للقوات المسلحة التركية، وموظفي إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، وفرق الإنقاذ الطبي الوطنية (أومكه)، والهلال الأحمر التركي.
وذكّر كارامان أوغلو بأن فنزويلا أرسلت أيضاً فرق بحث وإنقاذ إلى تركيا خلال الزلازل التي وقعت في تركيا في 6 فبراير 2023، ووُصفت بأنها «كارثة القرن».
وقال السفير إن فرق البحث والإنقاذ التركية أنهت مهمتها وبدأت العودة إلى البلاد، مضيفاً: «إلى جانب 275 خيمة كبيرة أرسلتها آفاد، وصلت إلى فنزويلا معدات لإنشاء مخيم للخيام ونحو 7 أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية. وكنا قد قدمنا دعماً إنسانياً في وقت سابق أيضاً عبر آفاد ووكالة التعاون والتنسيق التركية والهلال الأحمر التركي. وتضيف هذه الشحنة دفعة جديدة إلى مساعداتنا. وسنواصل دعم الشعب الفنزويلي الصديق».
من جانبه، شدد وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل على أهمية تضامن تركيا. وقال خيل: «إن هذا اللقاء، وقبل كل شيء تضامن الشعب التركي مع فنزويلا، له أهمية كبيرة بالنسبة إلينا. وباسم الرئيسة المؤقتة للدولة ديلسي رودريغيز، نتوجه بالشكر إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والحكومة التركية، والشعب التركي، والسفير أيدان كارامان أوغلو، ووزير الخارجية هاكان فيدان، الذي ظللنا على تواصل مستمر معه منذ الساعات الأولى للكارثة. وكما هي الحال دائماً، كانت تركيا من أوائل الدول التي مدت يد العون منذ بداية الكارثة».
وذكّر خيل بأن الرئيسة المؤقتة رودريغيز منحت فرق الإنقاذ التركية المشاركة في عملية الإنقاذ ميدالية «بطل فنزويلا»، وقال: «حان الآن وقت الانتقال إلى مرحلة التعافي».
وشارك في المراسم أيضاً قائد لواء المساعدات الإنسانية التابع للقوات المسلحة التركية العميد الركن محمد بهتيار، وممثلون عن آفاد وأومكه قدموا إلى فنزويلا عقب الزلزال.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد أعلنت أن زلزالين بقوة 7.2 و7.5 درجة وقعا في فنزويلا في 24 يونيو، بفاصل 39 ثانية بينهما. ووفقاً لتقييم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في 26 يونيو، بلغت الأضرار المادية المباشرة الناجمة عن الكارثة 6.7 مليارات دولار. وبينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في البلاد، تشعر السلطات بالقلق من ارتفاع عدد القتلى والمصابين.