استقبلت رئيسة مولدوفا مايا ساندو نائب رئيس حزب العدالة والتنمية كورشاد زورلو. وتناولت المباحثات العلاقات التركية المولدوفية، والتطورات في غاغاوزيا، وسبل تطوير التعاون بين البلدين.
وقال زورلو إن العلاقات بين البلدين تتطور يوما بعد يوم، وإنهم يتابعون عن كثب التطورات في غاغاوزيا ومسار انعكاساتها. وأكد مواصلة الإسهام في الجهود الرامية إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية في غاغاوزيا، وحماية تراثها الثقافي، وتعزيز الروابط مع مولدوفا.
ودعا زورلو ساندو إلى قمة COP31 المقرر عقدها في تركيا في نوفمبر. وقالت ساندو إنهم يولون أهمية كبيرة للعلاقات مع تركيا في جميع المجالات، وإنها تتابع بارتياح تنامي تأثير تركيا في العالم.
وأكدت ساندو عدم المساس بالحقوق الدستورية لغاغاوزيا ووضعها المتمتع بالحكم الذاتي، مشيرة إلى استعدادهم للتعاون رفيع المستوى مع تركيا في هذا الشأن. وقالت رئيسة مولدوفا إنها تتطلع بحماس إلى افتتاح المدرسة الثانوية المهنية التي بنتها تركيا، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان، كما شكرت الوفد التركي على زيارته.
التأكيد على دور تركيا الوسيط
وأجرى زورلو محادثات ثنائية مع رئيس البرلمان المولدوفي إيغور غروسو في دار الدولة. وتناولت المباحثات مكانة تركيا في السياسة العالمية، ودورها الوسيط من أجل السلام والاستقرار الإقليميين، والتطورات في غاغاوزيا.
وتطرق زورلو أيضا إلى الحرب في أوكرانيا، وقال إن تركيا تتبنى نهجا يقوم، إلى جانب علاقاتها مع روسيا، على وقف الحرب في أوكرانيا والحفاظ على وحدة أراضيها. وأكد أن وحدة أراضي مولدوفا تحظى كذلك بأهمية كبيرة بالنسبة إلى تركيا.
غاغاوزيا في صدارة المباحثات
وبحث زورلو العلاقات الثنائية والقضايا الراهنة خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء المولدوفي فاسيلي توفان. وقال إن العلاقات التركية المولدوفية تمضي على أساس الثقة المتبادلة والصداقة والمصالح المشتركة، مؤكدا استمرار دعم سيادة مولدوفا ووحدة أراضيها.
وأشار زورلو إلى أهمية العلاقات الاقتصادية، موضحا أن البلدين بلغا هدفا قدره مليار دولار في التجارة الخارجية، ومعربا عن أمله في تحديد هدف جديد قريبا. وقال إن غاغاوزيا شكلت المحور الرئيسي للزيارة، مضيفا أن المرحلة الجديدة قد تشهد استثمارات مشتركة في المجال الاقتصادي، إلى جانب الجهود اللغوية والثقافية.
وقال توفان إنهم يولون أهمية كبيرة للتعاون مع تركيا، وإن تعزيز التعاون المتبادل مع تركيا يمثل أحد البرامج ذات الأولوية للحكومة المولدوفية. وأكد ضرورة استخدام غاغاوزيا جسرا للتعاون بين مولدوفا وتركيا، وشكر تركيا على مشاريعها ودعمها في مولدوفا.
رسالة تعاون لتنفيذ مشاريع جديدة
وأجرى زورلو محادثات بين الوفود مع كارولينا بريبينوس، أمينة الدولة في وزارة الخارجية المولدوفية. وأُشير خلال المباحثات إلى أن التراكم الذي نشأ عن إقامة العلاقات الدبلوماسية وتوقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية يشكل أساسا قويا للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أبعد.
وجدد زورلو دعم تركيا لاستقلال مولدوفا وسيادتها ووحدة أراضيها. وقال إن تعزيز استقرار مولدوفا ورفاهها مهم للسلام والأمن الإقليميين، مشيرا إلى تطور العلاقات الاقتصادية إلى جانب العلاقات السياسية.
وأكد زورلو استعداد تركيا للتعاون في مشاريع جديدة في مجالات التعليم والثقافة والشباب، من خلال مؤسساتها وهيئاتها، وفي مقدمتها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا). وأوضح أن الهدف من زيارة غاغاوزيا هو تعزيز العلاقات بين الغاغاوزيين في المنطقة ومولدوفا.
وقال زورلو إن لغة الغاغاوز من بين أقرب المجموعات اللغوية في العالم إلى التركية المستخدمة في تركيا، مؤكدا أنه لا يمكن النظر إلى السلام والرفاه في غاغاوزيا والاستقرار العام في مولدوفا بمعزل أحدهما عن الآخر. كما أشار بريبينوس إلى أن إقليم غاغاوزيا المتمتع بالحكم الذاتي يؤدي دور الجسر بين تركيا ومولدوفا.
وعقب المباحثات، يتوجه زورلو والوفد المرافق له إلى كومرات لإجراء جولة تفقدية. ويرافق زورلو سفير تركيا لدى كيشيناو أوغار مصطفى سيرتيل، ونائبا رئيس حزب العدالة والتنمية للعلاقات مع الدول التركية محمود رضوان ناظيرلي ونعيم ماكاس.