اجتمع وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي في أنقرة بوزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود. وناقش الجانبان خلال الاجتماع الذي عُقد في مقر الوزارة التعاون الأمني بين البلدين، والتطورات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتدريب أجهزة إنفاذ القانون، والهجرة وإدارة الحدود.
وقدم تشيفتشي تعازيه في ضحايا الهجمات التي استهدفت المطارات في السعودية، وقال: "ننظر إلى المملكة العربية السعودية باعتبارها دولة تربطنا بها علاقات تاريخية عميقة وروابط أخوة راسخة. ونحن مستعدون للتعاون في كل مجال يندرج ضمن اختصاص وزارتنا، بهدف الارتقاء بشراكتنا الاستراتيجية التي تجسدت خصوصًا من خلال مجلس التنسيق السعودي التركي إلى مستويات أعلى".

"لا يمكننا قبول الهجمات"
ونقل تشيفتشي موقف تركيا من الوضع في غزة والضفة الغربية، فضلًا عن التوتر المرتبط بإيران والهجمات التي استهدفت السعودية. وقال تشيفتشي: "تابعنا بقلق عميق التوتر الذي بدأ في 28 فبراير بهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وتصاعد مع استهداف إيران دول المنطقة"، مؤكدًا أنه لا يمكن قبول الهجمات التي تستهدف أمن السعودية وبنيتها التحتية الاقتصادية.
نقل روح اتفاقية مكة إلى الأمن الداخلي
ولفت تشيفتشي إلى أهمية اتفاقية مكة للدفاع المشترك في التعاون الأمني الإقليمي، وقال إن الاتفاقية تقوم على مبادئ الملكية الإقليمية والأمن القائم على التعاون والشمولية. واقترح تشيفتشي قائلًا: "إذا رأيتم ذلك مناسبًا، يمكننا في المرحلة المقبلة، بعد التشاور مع باكستان، عقد اجتماع ثلاثي لوزراء الداخلية في الدول الثلاث. ويمكننا بهذه المناسبة تطوير إطار تعاوننا بشكل أكبر في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، والتنظيمات الإجرامية من الجيل الجديد، ومكافحة جرائم المخدرات، ومنع تمويل الإرهاب، وأمن الحدود".
وقال تشيفتشي إنهم فككوا هذا العام 669 عصابة إجرامية منظمة، مضيفًا أن اتفاقية التعاون الأمني ومكافحة المخدرات الموقعة مع السعودية عام 2005، إلى جانب اتفاقية التعاون في تدريب أجهزة إنفاذ القانون، تخضعان أيضًا لعملية تقييم. كما قال إن تصاريح إقامة المواطنين السعوديين المقيمين بصورة قانونية في تركيا تُمنح عند الحد الأقصى المنصوص عليه في التشريعات، وإن من أمضوا 8 سنوات أو أكثر في إقامة قانونية يُوجّهون للحصول على تصريح إقامة طويل الأمد غير محدد المدة. ومن جانبه، قال الأمير عبد العزيز بن سعود إن البلدين تربطهما روابط صداقة وأخوة راسخة، مؤكدًا أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك ستسفر عن نتائج إيجابية للدول الأطراف.
الصور: وكالة الأناضول