وقع اتحاد الغرف والبورصات التركي (TOBB) واتحاد الغرف السعودي مذكرة تفاهم تهدف إلى جعل العلاقات التجارية والاقتصادية على مستوى القطاع الخاص أكثر منهجية واستدامة.
جرى حفل التوقيع مساء الأحد في مبنى اتحاد الغرف والبورصات التركي بأنقرة، بمشاركة ممثلين عن غرف تجارية من 20 دولة إسلامية، وحضور رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركي رفعت هيسارجيكلي أوغلو، ورئيس غرفة التجارة والتنمية الإسلامية واتحاد الغرف السعودي عبد الله صالح كامل. كما شارك في الحفل نائب رئيس الجمهورية التركية جودت يلماز.
محتوى المذكرة
بموجب الاتفاق، ستبادل الأطراف الخبرات في مجال أنظمة اعتماد الغرف، وستعزز التعاون بين المجالس واللجان القطاعية، وستنشئ منصات قطاعية مشتركة، وستطور التعاون بين مراكز الفكر.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء منتدى غرف تركي-سعودي مشترك بين اتحاد الغرف والبورصات التركي واتحاد الغرف السعودي، وسيتم دعم أنشطته.
هيسارجيكلي أوغلو: تركيا قاعدة إنتاجية كبرى
قال رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركي هيسارجيكلي أوغلو في كلمته خلال الحفل إن الدول الإسلامية تمتلك إمكانات كبيرة للتجارة والاستثمار المشتركين في قطاعات مختلفة. وأشار هيسارجيكلي أوغلو إلى أن تركيا تعد أكبر قاعدة إنتاج صناعي في المنطقة الواقعة بين إيطاليا والصين، مؤكدًا أن البلاد تحتل مكانة متقدمة بين الدول الرائدة في تصدير المنتجات الصناعية.
وأوضح هيسارجيكلي أوغلو أن تركيا تحقق صادرات سلعية سنوية بقيمة 275 مليار دولار، وتصدر 12 ألفًا و600 منتج مختلف إلى أكثر من 200 دولة، وتشكل المنتجات الصناعية 95% من هذه الصادرات. وأشار إلى أن الرقم الإجمالي يصل إلى 400 مليار دولار عند إضافة الصادرات الخدمية.
وبيّن هيسارجيكلي أوغلو أن 60% من الصادرات تتجه إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا يعكس جودة وقدرة تنافسية المنتجات التركية.
تدفق الاستثمارات إلى تركيا
قال هيسارجيكلي أوغلو إن تركيا اجتذبت استثمارات دولية تجاوزت 290 مليار دولار خلال العشرين عامًا الماضية، وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 12% في عام 2025 لتصل إلى 13 مليار دولار.
وشدد هيسارجيكلي أوغلو على أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على الإنتاج والتجارة فحسب، بل تشمل أيضًا مجالات التكنولوجيا والابتكار، لافتًا إلى أن أكثر من 740 شركة دولية تعمل حاليًا في المناطق التكنولوجية في تركيا.
وأكد هيسارجيكلي أوغلو أن الجمع بين تراكم رؤوس الأموال في الدول الإسلامية وخبرة القطاع الخاص التركي في الإنتاج يمكن أن يحول العالم الإسلامي إلى قوة اقتصادية عالمية. وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف، يجب تعزيز دور غرفة التجارة والتنمية الإسلامية، وإزالة القيود التجارية والاستثمارية بين الدول، وتهيئة بيئة داعمة لريادة الأعمال، وتنفيذ إصلاحات هيكلية تضمن المنافسة العادلة.