أجرى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، في إطار برنامجه في هكاري، تفقداً في منطقة قاعدة زيرفين التابعة لقضاء شمدينلي، برفقة نائب حزب العدالة والتنمية عن وان كيهان توركمن أوغلو، والقائد العام للدرك الجنرال علي تشارداقجي، ووالي هكاري إبراهيم تاشيابان.
والتقى الوزير تشيفتشي، في منطقة القاعدة التي تبعد 7.5 كيلومتر عن الحدود الإيرانية و28 كيلومتراً عن الحدود العراقية، بالجنود الأتراك البواسل وأفراد الدرك، مشيراً إلى الأهمية الحيوية لأمن الحدود والحراسة المتفانية التي تُبذل من أجل سلام تركيا.
واستهل وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي كلمته بالتأكيد على الموقع الجيوسياسي والاستراتيجي لمنطقة قاعدة زيرفين، قائلاً: 'هذه قاعدة استراتيجية للغاية. على بعد 7.5 كيلومتر فقط من هنا تقع إيران، ونحن على بعد 28 كيلومتراً من الحدود العراقية. إذا كنا نعيش في مدننا وأماكننا براحة ونواصل حياتنا اليومية بسلام، فإن الفضل الأكبر في ذلك يعود لجنودنا الأبطال ودركنا وحراسنا الذين يحرسون هنا'.
وترحم الوزير تشيفتشي بهذه المناسبة على جميع الشهداء الذين ارتقوا دفاعاً عن الوطن، متمنياً للمحاربين القدامى حياة مديدة بالخير. 'الطبقة الأمنية الثالثة لقمة الناتو كانت هذه المنطقة الحدودية' وأوضح الوزير تشيفتشي أن أمن قمة الناتو السادسة والثلاثين التي عُقدت مؤخراً في أنقرة لم يقتصر على العاصمة فقط، بل أُدير باستراتيجية واسعة شملت الخطوط الحدودية، قائلاً: 'كما تعلمون، قبل أيام قليلة، خلال قمة الناتو التي عُقدت في 7-8 يوليو، اتخذنا إجراءات أمنية من ثلاث طبقات.
شكلت الولايات المحيطة بأنقرة الطبقة الأولى، والولايات المجاورة لها منطقة الأمن الثانية؛ أما الولايات الحدودية إلى جانب الولايات الساحلية فشكلت الطبقة الثالثة. وبالتالي فإن موقعنا الحالي هو إحدى هذه الولايات الحدودية في الطبقة الثالثة. وبفضل أداء دركنا لمهامه ببسالة هنا، اختُتمت قمة الناتو في أنقرة بسلام ودون حوادث. لذا أوجه الشكر كل على حدة لجميع أفراد الدرك والجنود والشرطة وحرس الأمن'.
'في شمدينلي لم يعد يُطارد الإرهابيون، بل يُراقب الأمن العام' وأكد وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي أن بيئة السلام التي تحققت في المنطقة هي أبرز مثال ملموس لرؤية 'تركيا خالية من الإرهاب'، قائلاً: 'تشكل هذه المنطقة أيضاً أساس تطبيقنا 'تركيا خالية من الإرهاب'.
بفضل أداء دركنا لمهامه بعزيمة هنا، لم يعد يُطارد الإرهابيون كما في السابق، ولا تتم ملاحقتهم؛ وفي شمدينلي على وجه الخصوص، وفي مناطقنا الحدودية، بات التركيز أكثر على قضايا الأمن العام وأمن الحدود. وبقيادة فخامة رئيسنا، تحقق مشروع 'تركيا خالية من الإرهاب' وسيستمر وسيحقق النجاح بإذن الله؛ ولا يساورني أدنى شك في ذلك'.
واختتم الوزير تشيفتشي زيارته بتقديم التمنيات بالنجاح والدعاء للأفراد العاملين في منطقة القاعدة، قائلاً: 'أسأل الله تعالى أن تكون زيارتنا اليوم سبباً للخير، وأتمنى التوفيق لجميع العاملين هنا. حفظ الله دولتنا وأمتنا إلى الأبد'.