أدلى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بتصريحات هامة في حلقة نقاشية بعنوان "أدوار متغيرة: أوكرانيا كضامن للأمن الأوروبي" عُقدت في أنقرة. الفعالية التي نظمتها رئاسة الاتصالات الرئاسية ومؤتمر ميونيخ للأمن (MSC) ومؤسسة الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية (SETA) في قصر أنقرة، جاءت ضمن قمة حلف الناتو الـ36 لرؤساء الدول والحكومات.
أكد سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لوقف فوري لإطلاق النار دون أي شروط مسبقة، قائلاً: "لن نكون أبدًا عقبة أمام السلام. نحن نريد السلام ولدينا مقترحات قابلة للتطبيق".
وفي إشارة إلى احتلال القرم، قال الوزير الأوكراني: "لم ندخل الحرب عندما احتُلت القرم، وكان ذلك خطأً كبيرًا"، واصفًا هذا القرار بأنه "خطأ تاريخي".
وذكر سيبيها أن إنهاء الحرب دون مساعدة الولايات المتحدة أمر غير واقعي، وأضاف أنه في حال تحقيق السلام، ينبغي لواشنطن تقديم ضمانات أمنية ثنائية ملزمة قانونيًا لكييف. كما لفت الانتباه إلى أهمية استمرار الدعم العسكري على الأرض تحسبًا لخطر تعثر عملية السلام، وإلى ضرورة حصول أوكرانيا على عضوية الاتحاد الأوروبي ورفع مستوى جيشها إلى درجة توفر الردع.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الهولندي توم بيرندتسن على أن قرار بلاده زيادة الإنفاق الدفاعي لم يأتِ بناءً على طلب أمريكي، بل انطلاقًا من وعيها بضرورته الذاتية. وقال: "لا تزال روسيا تشكل تهديدًا جديًا لأوروبا والناتو. ولهذا فإن معركة أوكرانيا هي معركتنا"، مشيرًا إلى ضرورة زيادة الدعم لأوكرانيا وتكثيف الضغط على روسيا. وأضاف أن هولندا مستعدة لتحمّل مسؤولية المساهمة في مفاوضات السلام.
أما وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد فقالت إن الدعم الحالي المقدم لأوكرانيا غير كافٍ، ودعت إلى زيادة المساعدات المالية. ولفتت إلى أن دول الشمال الأوروبي، رغم أنها لا تشكل سوى جزء صغير من سكان الناتو، تغطي ثلث إجمالي المساعدات المقدمة لأوكرانيا. وقالت: "لو ساهمت الدول الأخرى بقدر مساهمتنا لكانت الحرب قد انتهت منذ زمن"، مؤكدة أن عملية إعادة الإعمار بعد الحرب حيوية للحفاظ على السلام، وشددت على ضرورة تشديد العقوبات على روسيا.