جاء أول تقييم من أنقرة لاقتراح الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف انضمام روسيا إلى منظمة الدول التركية بصفة مراقب. ووصف نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس العلاقات مع الدول التركية كورشاد زورلو، في تصريح لوكالة الأناضول، الموضوع بأنه «حساس ومهم للغاية»، وذكّر بوجود معيار لغوي واضح للعضوية بصفة مراقب في المنظمة. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد قال في وقت سابق إن انضمام روسيا إلى منظمة الدول التركية سيكون «طبيعياً ومناسباً».
وأوضح زورلو أن اللائحة المعتمدة خلال قمة إسطنبول عام 2021 تتيح العضوية بصفة مراقب «للدول التي اعتمدت إحدى اللغات التركية أو اللغات المرتبطة بها لغة دولة أو لغة رسمية، لا على المستوى الإقليمي، بل لغة رسمية للمراسلات في جميع أنحاء البلاد». وبما أن لغات مثل التتارية والباشقيرية والياقوتية لا تتمتع في روسيا بصفة رسمية إلا في الجمهوريات المعنية، فإن روسيا لا تبدو قادرة على استيفاء هذا الشرط وفق القواعد الحالية.

نموذج «منظمة الدول التركية بلاس» للدول الثالثة
وقال زورلو إن هناك آلية منفصلة للتعاون المرن مع الدول التي لا تندرج ضمن فئة المراقبين، مضيفاً: «اعتمد العام الماضي نموذج التعاون منظمة الدول التركية بلاس لهذا الغرض». ويتطلب عقد اجتماع رفيع المستوى مع دولة ثالثة في إطار هذا النموذج موافقة مشتركة من جميع الدول الأعضاء. وشدد زورلو على أن أي طلب رسمي من روسيا «سيُقيّم بالتأكيد بالشكل المناسب» بموافقة جميع الأعضاء، مع مراعاة الأهداف الاستراتيجية للمنظمة والمصالح المشتركة للعالم التركي.
«لنعِد النظر في الوضع المجمد في توركسوي»
لفت زورلو إلى أن المنظمة الدولية للثقافة التركية، التي تأسست عام 1993 والمعروفة باسم توركسوي، هي العنوان الرئيسي للعلاقات الثقافية بين روسيا والعالم التركي. وتتمتع جمهوريات ألطاي وتوفا وتشوفاشيا وباشكورتوستان وياقوتيا (ساخا) وتترستان التابعة للاتحاد الروسي بصفة مراقب في توركسوي. غير أن زورلو قال إن قرار روسيا عام 2015 أدى إلى «تجميد التعاون فعلياً بين الجمهوريات المذكورة وتوركسوي»، وإنه لم تُعقد منذ ذلك الحين اجتماعات أو فعاليات مشتركة.
وألمح زورلو إلى أن اهتمام روسيا بمنظمة الدول التركية قد يشكل فرصة لاستئناف هذا التعاون الثقافي، داعياً إلى «إعادة النظر في هذا الوضع المجمد في توركسوي». وجاء النقاش بعد القمة الثالثة عشرة لرؤساء الدول والحكومات في منظمة الدول التركية، التي عُقدت في أنقرة باستضافة الرئيس رجب طيب أردوغان، وشهدت اعتماد إعلان أنقرة المؤلف من 163 مادة.
الصور: وكالة الأناضول، وسائل التواصل الاجتماعي