قال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قد تستخدم حوادث الطائرات المسيرة العابرة للحدود لإثارة الانقسامات داخل أوروبا. وخلال قمة دول الشمال والبلطيق التي عُقدت في تالين، أكد زيلينسكي أن موسكو تهدف إلى تحويل الرأي العام الأوروبي ضد دعم أوكرانيا.
وفي ردوده على مؤسسة البث الفنلندية، أشار زيلينسكي إلى أن أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية قادرة على تغيير مسار الطائرات المسيرة. وأوضح أن الخطر الحقيقي ليس تقنيًا فقط؛ فعندما تظهر الطائرات المسيرة بالقرب من أو في المجال الجوي للدول الحليفة، تستخدم روسيا هذه الحوادث لتوجيه الاتهامات لأوكرانيا وخلق حالة من عدم الثقة بين داعميها.
زيلينسكي: الهدف تقسيم أوروبا
كما تحدث زيلينسكي عن تعرض بلاده لهجمات جوية يومية. وأكد أن روسيا تطلق مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ على أوكرانيا يوميًا، وأن أوكرانيا بحاجة إلى تعزيز قدراتها لمواجهة ذلك.
وشدد زيلينسكي على أن أوروبا لا يجب أن تكتفي بشراء الأسلحة فقط، بل من المهم أيضًا تبادل الخبرات الميدانية بسرعة. وفي هذا السياق، اقترح توسيع الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالطائرات المسيرة مع الدول الشريكة.
رسائل دعم من فنلندا والدنمارك
قال رئيس وزراء فنلندا بيتيري أوربو إن السبب الرئيسي لتهديد الطائرات المسيرة في المنطقة هو هجمات روسيا على أوكرانيا. وأكد أن لأوكرانيا الحق في الدفاع عن نفسها، وأن فنلندا عززت أنظمة الإنذار والاستعداد الخاصة بها.
من جانبها، أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك ميتا فريدريكسن توقيع اتفاق جديد مع أوكرانيا خلال القمة. وأوضحت أن هذا الاتفاق سيساعد الدنمارك على تعزيز قدراتها في كشف وتعطيل الطائرات المسيرة.
وأضافت فريدريكسن أن الطرق العسكرية التقليدية المكلفة ليست دائمًا الحل الأكثر فعالية ضد تهديد الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة. وأكدت رغبة الدنمارك في التعاون المستمر مع القوات الأوكرانية للوصول إلى أحدث الحلول الميدانية.
الدفاع المشترك وضغوط العقوبات على جدول الأعمال
أشار زيلينسكي إلى ضرورة تعزيز قدرة أوروبا على الدفاع المشترك ضد هجمات روسيا بالطائرات المسيرة والصواريخ. وأكد أن تبادل الخبرات الميدانية، وتطوير أنظمة الكشف المبكر وطرق التعطيل بشكل مشترك، يشكلان محور هذه المواجهة.
كما طالب زيلينسكي بزيادة الضغوط على روسيا، خاصة بتشديد العقوبات واتخاذ خطوات أكثر حزمًا ضد الأساطيل الظلية التي تغذي اقتصاد الحرب الروسي.
وجاءت الرسالة الرئيسية من القمة بأن حوادث الطائرات المسيرة لا يجب أن تؤدي إلى إضعاف الدعم المقدم لأوكرانيا. واتفقت عواصم دول الشمال والبلطيق على أن الرد الأمثل هو تعزيز التعاون الدفاعي الوثيق مع كييف.