طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقناع مالك سبيس إكس إيلون ماسك بالسماح باستخدام نظام ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية في ضربات ضد أهداف داخل الأراضي الروسية. وبحسب تقرير لصحيفة "ذا أتلانتيك"، عبر زيلينسكي عن هذا الطلب خلال لقائه مع ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء.
ونقل مسؤولون مقربون من المحادثات أن زيلينسكي قال إن توسيع نطاق استخدام ستارلينك سيمكن أوكرانيا من ضرب منصات الصواريخ الروسية بطائرات بدون طيار. وتأمل كييف، التي تتوقع زيادة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشتاء المقبل، في تدمير المنصات قبل إطلاق الصواريخ الباليستية، وتقليل الاعتماد على العدد المحدود من صواريخ باتريوت الاعتراضية.
ولخص دينيس شتيلرمان، كبير مصممي شركة "فاير بوينت" الأوكرانية، هذه الاستراتيجية في حديثه لـ"ذا أتلانتيك" بقوله: "كنا نضرب الرماة بدل إسقاط السهام".
لكن إيلون ماسك يعارض الاستخدام العسكري لستارلينك، ويؤكد أن النظام صُمم في الأصل للاستخدام السلمي. وأشارت "ذا أتلانتيك" إلى أن موقف ماسك من الحرب الروسية الأوكرانية ليس متسقا. ففي سبتمبر 2022، رفض ماسك طلب أوكرانيا استخدام ستارلينك لمهاجمة السفن الحربية الروسية في القرم، وفي أوائل عام 2026، منع الجيش الروسي من استخدام محطات ستارلينك للتحكم بطائرات بدون طيار فوق الأراضي الأوكرانية.

وأشار التقرير إلى أن أقرب صلة لكييف بماسك كانت ميخايلو فيدوروف، الذي ترك وزارة الدفاع مؤخرا. وأوضح أن استقالة فيدوروف، الذي حال دون استخدام الجنود الروس لستارلينك، أضعفت بشدة قدرة أوكرانيا على الحوار مع ماسك. ونقل مصدر مقرب من فيدوروف أن الوزير السابق حاول قبل أسابيع من إقالته إقناع ماسك بالسماح باستخدام ستارلينك في هجمات على أراض روسية معترف بها دوليا، فرد ماسك بأن ذلك قد يكون ممكنا "إذا أصدر ترامب التعليمات". وبعد استقالة فيدوروف، توقفت المحادثات.

وقال ترامب إنه سينظر في طلب زيلينسكي التحدث إلى ماسك لكنه لم يعط ردا واضحا. وكتبت "ذا أتلانتيك" أن زيلينسكي أراد لقاء ماسك مباشرة خلال زيارته للولايات المتحدة لكن رجل الأعمال رفض الطلب. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوكراني لم يذكر اسمه قوله إن إدارة ترامب ستتعامل بحذر مع هذا الطلب، مضيفا: "السماح لأوكرانيا بالتحرك بهذه الطريقة على أراضيها شيء، واستخدام التكنولوجيا الأميركية لتدمير أنظمة الدفاع الجوي أو منصات الصواريخ الباليستية في الأراضي الروسية شيء مختلف تماما. إنها خطوة عدائية. ولا يُعرف كيف سترد روسيا."
غارة جوية على كراماتورسك
قصف الجيش الروسي مدينة كراماتورسك مساء 30 يوليو/تموز بقنابل جوية موجهة. وأبلغ مسؤولون محليون أن الهجوم أصاب منطقة سكنية في المدينة، وأن إحدى الضربات تسببت في حريق بمبنى سكني متعدد الطوابق. وأصيب شخصان في الهجوم.