قال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي إن فلاديمير بوتين ليس لديه نية لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا. وأكد زيلينسكي في حديثه مساءً بعد رفض بوتين العودة إلى محادثات السلام المباشرة أن موسكو اختارت الحرب مرة أخرى.
وأشار زيلينسكي إلى رد بوتين، معبراً عن أن الجانب الروسي اختار طريق الحرب مرة أخرى. وأوضح زعيم أوكرانيا أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب، وأن العديد من الناس حول العالم أصيبوا بخيبة أمل من هذا الرد.
بوتين يغلق الباب أمام الرسالة المفتوحة
أظهر بوتين موقفاً يوحي بعدم اهتمامه بالرسالة المفتوحة التي وجهها زيلينسكي والتي تضمنت دعوة للحوار المباشر. وقال الزعيم الروسي إن اللقاء مع زيلينسكي ليس ذا معنى، واعتبر أن التقدم في هذا الشأن أمام الرأي العام غير مناسب.
كما زعم بوتين أن الرسالة تضمنت عبارات غير لائقة. هذا الموقف عزز الصورة القائلة بأن استئناف الاتصالات بين كييف وموسكو لن يتقدم بسهولة في المستقبل القريب.
تضاءلت الآمال في محادثات السلام
أضعفت التصريحات الأخيرة لكل من زيلينسكي وبوتين التوقعات بإعادة فتح محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا. وأُشير إلى أن الاتصالات التي توسطت فيها الولايات المتحدة متوقفة منذ شهور، وأن تركيز واشنطن انتقل إلى الحرب في إيران خلال هذه الفترة.
وذكرت التقارير أن موسكو رفضت مراراً وقف إطلاق النار الذي اعتبرته شرطاً للانتقال إلى المرحلة النهائية في المحادثات التي جرت في الأشهر السابقة. هذا الموقف أدى إلى تعثر العملية الدبلوماسية بينما استمرت الحرب على الأرض.
دعوة زيلينسكي المباشرة كانت الخطوة الأولى
في رسالة مفتوحة نُشرت في 4 يونيو، اقترح زيلينسكي لقاء بوتين وجهًا لوجه لإنهاء الحرب. وكانت هذه الدعوة أول تواصل مباشر لزيلينسكي مع بوتين أمام الرأي العام منذ عام 2022.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 5 يونيو دعمه للمحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا. واعتبر ترامب أن الحل قد يكون قريباً، مشدداً على ضرورة أن يتعامل الطرفان مع القضية بينهما.
حتى الآن، يظهر المشهد الفارق الكبير بين دعوة كييف للحوار المباشر ورد موسكو الحازم الذي لا يترك مجالاً. وتدل التصريحات الأخيرة للطرفين على أن احتمال العودة إلى طاولة السلام لن يتضح في المستقبل القريب.