أعلن وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ مراد كوروم إعداد خطة عمل للمدن الذكية تمتد خمس سنوات. ونُشرت في الجريدة الرسمية اللوائح الخاصة بـ50 تطبيقًا للمدن الذكية تهدف إلى تسهيل حياة المواطنين، ولا سيما في مجالات الخدمات البلدية وأنظمة المرور وإدارة النفايات.
وحددت الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية وخطة العمل لعام 2030، التي أعدتها الوزارة، خريطة طريق تمتد خمس سنوات لتحول المدن. وتتضمن الخطة 4 أهداف استراتيجية و8 غايات و32 إجراءً و297 خطوة تنفيذية، مع التركيز على التنفيذ والمتابعة والقياس.
إعداد استراتيجية وخريطة طريق للولايات الـ81
ومن المتوقع، خلال المرحلة الأولى من الخطة التي تمتد حتى نهاية عام 2026، إعداد استراتيجيات وخريطة طريق للمدن الذكية في جميع الولايات التركية الـ81. كما سيصبح إنشاء وحدات خاصة بالمدن الذكية في كل بلدية إلزاميًا، وسيُفرض الانتقال إلى نموذج التخطيط الدلالي في التخطيط المكاني.

ومن المخطط في عام 2027 إشراك 187 بلدية مقاطعة في العملية بعد البلديات الكبرى، وإعداد خطط تنمية قائمة على نظم المعلومات الجغرافية في 268 بلدية. ويستهدف تنفيذ ما لا يقل عن 50 تطبيقًا للمدن الذكية على أرض الواقع بحلول عام 2028.
إنشاء مراكز للإدارة الرقمية للمدن
وستركز خريطة الطريق على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء وتقنيات التوأم الرقمي. ومن المخطط تفعيل آليات للإنذار المبكر وإدارة الأزمات من أجل التحول الحضري ومواجهة أزمة المناخ وإدارة الكوارث.
ويستهدف تصدير الحلول المحلية إلى الخارج عبر تجمعات التكنولوجيا. كما ستُنشأ، بحلول عام 2029، مراكز للإدارة الرقمية للمدن في جميع الولايات، تتيح مراقبة خدمات المرور والنظافة البيئية وغيرها من الخدمات من نقطة واحدة. وسيتولى المركز الوطني للمدن الذكية التابع للوزارة تنسيق هذه المراكز.
ومن المخطط في عام 2030 اشتراط ألا تقل نسبة الإنتاج المحلي في تقنيات المدن الذكية عن 80 بالمئة، ودعم 500 شركة ناشئة تنشط في القطاع، ودخول قانون المدن الذكية، الذي سيضع الأساس القانوني، حيز التنفيذ.

تعزيز الاستعداد للكوارث وإدارة الموارد
وتركز الخطة على مبادئ حوكمة البيانات وقابلية التشغيل البيني، بهدف منع المؤسسات من إنشاء أنظمة منفصلة تؤدي إلى هدر الموارد. وتهدف إلى تحديد التقنيات المناسبة لاحتياجات المدن وتطبيق حلول تعود بفائدة مباشرة على المواطنين.
وأعدت وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ مجموعة من تقارير الجدوى الخاصة بـ50 تطبيقًا، إلى جانب مستودع يضم 15 ألف صفحة من الوثائق التدريبية، لإرشاد الإدارات المحلية. ويستهدف تعزيز الاستعداد للكوارث عبر آليات الإنذار المبكر وإدارة الأزمات.
ومن المخطط أن تدمج رئاسة إدارة الإسكان الجماعي مشاريع التحول الحضري ومشاريع الإسكان الجديدة ضمن نهج «المناطق الذكية». كما يُتوقع استخدام الطاقة الخضراء في مناطق المعيشة الجديدة، ورصد فاقدي المياه والطاقة لحظيًا بواسطة أجهزة الاستشعار، وتطبيق تصاميم تراعي البيئة.

توسيع استخدام التكنولوجيا في الخدمات اليومية
ويستهدف تقليل الوقت الضائع على الطرق من خلال أنظمة إدارة المرور الفورية، وإنشاء مسارات لسيارات جمع النفايات وفقًا لمستوى امتلائها، وتحقيق توفير في الطاقة عبر إنارة الشوارع الذكية.
ومن المخطط أن يتمكن المواطنون من إيصال المشكلات في أحيائهم إلى الوحدات المعنية عبر تطبيقات الهاتف المحمول. كما تهدف «نموذج تقييم نضج المدن الذكية» إلى قياس احتياجات كل مدينة على حدة، وتوزيع الخدمات بما يشمل كبار السن وذوي الإعاقة والفئات المحرومة من الوصول إلى الخدمات الرقمية.
وتتضمن أهداف الخطة أيضًا تطوير التعاون الدولي من خلال تصدير الخبرات المحلية التركية في مجال المدن الذكية إلى دول المنطقة، وفي مقدمتها الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية.