استعرض رئيس مجلس التعليم العالي التركي، البروفيسور الدكتور إيرول أوزفار، خلال برنامج تعميم التعليم المهني في التعليم العالي، الذي أقيم في مركز البروفيسور الدكتور باكي كومسوأوغلو الثقافي والمؤتمرات بجامعة كوجالي، الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات.
أعلن أوزفار بدء تطبيق نموذج التعليم المهني في المؤسسات تجريبيًا في 7 ولايات هي قونية وغازي عنتاب وإسطنبول وبورصة وكوجالي وإزمير وأنقرة. وستشمل المرحلة الأولى من التطبيق 185 برنامجًا مهنيًا للحصول على درجة الزمالة، يدرس فيها نحو 120 ألف طالب في أنحاء تركيا.
نموذج تعليم منظم بدلًا من التدريب العملي
قال أوزفار إن نظام التعليم العالي لا يقتصر على أنشطة التعليم والتدريس، مشيرًا إلى أن الجامعات تتمتع بمكانة استراتيجية من حيث تطوير رأس المال البشري وتحويل هيكل الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية.
وأوضح أوزفار أن مجلس التعليم العالي التركي يخطط لأعداد المقبولين وفق نهج قائم على البيانات ويراعي احتياجات القطاعات. وذكر أنه خُفّضت أعداد المقبولين في البرامج التي لا توفر فرص عمل أو التي تراجعت صلاتها بالقطاعات، كما جرى تحويل بعض البرامج وإغلاق البرامج التي لم تعد هناك حاجة إليها.
وقال أوزفار إن البرامج الجديدة في المجالات الاستراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وأنظمة الإنتاج المتقدمة والتحول الأخضر والطاقة وتقنيات الزراعة والصحة، تحظى بالدعم، مؤكدًا أن نجاح الجامعات لا يُقاس فقط بعدد الطلاب والخريجين.
وأشار أوزفار إلى أن تطبيقات التدريب العملي التقليدية ليست كافية للتطور المهني للطلاب أو لتلبية توقعات القطاعات، وقال إن الهدف هو أن يقضي الطلاب في مدارس التعليم المهني العالي وبرامج البكالوريوس فصلًا دراسيًا أو فصلين داخل الحياة العملية مباشرة.
وأوضح أوزفار أن النموذج الجديد ليس تدريبًا عمليًا ممتدًا، بل هو مسار تعليمي منظم يُمنح الطلاب من خلاله أرصدة أكاديمية، ويخضع للتقييم والمتابعة الأكاديمية. وأضاف أن قواعد وأسس التعليم المهني في المؤسسات نُشرت، بما يحدد أدوار الجامعات والمؤسسات وأعضاء هيئة التدريس المسؤولين والطلاب.
الطلاب سيتلقون التعليم في المؤسسات فصلًا دراسيًا واحدًا على الأقل
قال أوزفار إن النموذج يهدف إلى تحويل المعرفة النظرية إلى مهارات في بيئة عمل حقيقية، مضيفًا أن الطلاب سيخضعون للمتابعة بدعم من الإرشاد الأكاديمي والكوادر التدريبية. وأوضح أن قياس المعارف والمهارات والكفاءات المكتسبة سيتم وفق الإطار التركي للمؤهلات.
وأشار أوزفار إلى أن نموذج التعليم المهني في المؤسسات سيكسب الطلاب خبرة في انضباط الإنتاج وثقافة الصحة والسلامة المهنية وآليات العمل، مضيفًا أن المؤسسات ستتعرف عن قرب إلى الطلاب الذين يمكنها توظيفهم مستقبلًا.
وقال أوزفار إنهم يستهدفون تحويل التعاون بين الجامعات والقطاعات من تطبيقات مؤقتة إلى هيكل مؤسسي ومستدام. ودعا ممثلي القطاعات إلى المشاركة في عمليات تطوير المناهج، موضحًا أن البرامج التعليمية ستُعد مع مراعاة المعارف والمهارات والكفاءات التي تحتاج إليها القطاعات.
توقيع بروتوكول تعاون في كوجالي
قال أوزفار إنه جرى توقيع بروتوكولات تعاون مع غرفة صناعة إسطنبول وغرفة صناعة منطقة إيجه وغرفة صناعة غازي عنتاب وغرفتي الصناعة والتجارة في بورصة، بهدف دعم التعليم المهني في المؤسسات. وأضاف أن بروتوكول كوجالي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات وعالمي الصناعة والتجارة.
وينص البروتوكول على تعميم التعليم المهني في المؤسسات، وتحديث البرامج التعليمية وفق احتياجات القطاعات، وافتتاح برامج جديدة، وإثراء محتويات المقررات بمشاركة ممثلي القطاعات، ودعم الطلاب في المؤسسات من جانب كوادر تدريبية.
وألقى كلمات خلال البرنامج كل من والي كوجالي إلهامي أكتاش، والنائبة عن حزب العدالة والتنمية في كوجالي راضية سيزر كاتجي أوغلو، ورئيس بلدية كوجالي الكبرى طاهر بويوك أقين، ورئيس غرفة صناعة كوجالي أيهان زيتين أوغلو، ورئيس مجلس غرفة تجارة كوجالي حسين غزر.
وعقب ذلك، وقّع رئيس مجلس التعليم العالي التركي أوزفار ورئيس غرفة صناعة كوجالي زيتين أوغلو ورئيس مجلس غرفة تجارة كوجالي غزر بروتوكول التعاون. ويهدف البروتوكول إلى تطبيق نموذج التعليم المهني في المؤسسات 3+1 بصورة أكثر فاعلية وانتشارًا في كوجالي، بما يجمع بين التعليم النظري للطلاب والخبرة العملية لعالم الأعمال.
وشارك في البرنامج نائبا كوجالي عن حزب العدالة والتنمية محمد عاكف يلماز وجميل يامان، والنائب عن حزب المستقبل في كوجالي محيب كانكو، والنائب عن حزب الجيد في كوجالي لطفو توركان، إلى جانب أكاديميين ورجال أعمال.